مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧ - القول في لقطة غير الحيواان
ثلاثة شهور في سنة على نحو يقال في العرف إنه عرّفها في تلك المدة ثم ترك التعريف بالمرة ثم عرّفها في سنة أخرى ثلاثة شهور و هكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات مثلًا كفى في تحقّق التعريف الذي هو شرط لجواز التملك و التصدق، و سقط عنه ما وجب عليه و إن كان عاصياً في تأخيره بهذا المقدار إن كان بدون عذر.
مسألة ١٢- لا يعتبر في التعريف مباشرة الملتقط، بل يجوز استنابة الغير مجاناً أو بالأجرة مع الإطمينان بإيقاعه، و الظاهر أن أجرة التعريف على الملتقط إلا إذا كان من قصده أن يبقى بيده و يحفظها لمالكه، فان في كون الأجرة على المالك أو عليه تردداً، و الأحوط التصالح.
مسألة ١٣- لو علم بأن التعريف لا فائدة فيه أو حصل له اليأس من وجدان مالكها قبل تمام السنة سقط و تخير بين الأمرين في لقطة الحرم و الأحوط ذلك في لقطة غيره أيضاً.
مسألة ١٤- لو تعذر التعريف في أثناء السنة انتظر رفع العذر، و ليس عليه بعد ارتفاع العذر استيناف السنة، بل يكفي تتميمها.
مسألة ١٥- لو علم بعد تعريف سنة أنه لو زاد عليها عثر على صاحبه فهل يجب الزيادة إلى أن يعثر عليه أم لا؟ وجهان، أحوطهما الأول خصوصاً إذا علم بعثوره مع زيادة يسيرة.
مسألة ١٦- لو ضاعت اللقطة من الملتقط و وجدها شخص آخر لم يجب عليه التعريف، بل يجب عليه إيصالها إلى الملتقط الأول، نعم لو لم يعرفه وجب عليه التعريف سنة طالباً به المالك أو الملتقط الأول، فأياً منهما عثر عليه يجب دفعها إليه من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده.
مسألة ١٧- إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة كالطبيخ و البطيخ و اللحم و الفواكه و الخضراوات جاز أن يقوّمها على نفسه و يأكلها و يتصرف فيها أو يبيعها من غيره و يحفظ ثمنها لمالكها، و الأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان و ان كان الأقوى عدم اعتباره، و الأحوط حفظها الى آخر زمان الخوف من الفساد، بل وجوبه لا يخلو من قوة، و كيف كان لا يسقط التعريف، فيحفظ خصوصياتها و صفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثم يعرّفها سنة، فان جاء صاحبها و قد باعها دفع ثمنها اليه، و إن أكلها غرمها بقيمتها، و إن لم يجىء فلا شيء عليه.[١]
مسألة ١٨- يتحقق تعريف سنة بأن يكون في مدة سنة متوالية أو غير متوالية مشغولًا بالتعريف بحيث لم يعدّ في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه، بل عدّوه
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٣، ص ٢٩٢.