مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - القول في لقطة غير الحيواان
الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ- يجوز أخذه و التقاطه على كراهة، و إن كان المال الضائع في الحرم أي حرم مكة زادها اللَّه شرفاً و تعظيماً اشتدت كراهة التقاطه، بل لا ينبغي ترك الإحتياط بتركه.
مسألة ٦- اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في الحال من دون تعريف و فحص عن مالكها، و لا يملكها قهراً بدون قصد التملك على الأقوى، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها و ان تملكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و إن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط، و ليس عليه عوضها ان كان بعد التملك، و كذا قبله ان تلفت من غير تفريط منه، و ان كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها و الفحص عن صاحبها، فان لم يظفر به فان كانت لقطة الحرم تخير بين أمرين: التصدق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم أو إبقاؤها و حفظها لمالكها فلا ضمان عليه، و ليس له تملكها، و ان كانت لقطة غير الحرم تخير بين أمور ثلاثة: تملكها و التصدق بها مع الضمان فيهما و إبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان.[١]
مسألة ٧- الدرهم هو الفضة المسكوكة الرائجة في المعاملة، و هو و ان اختلف عياره بحسب الأزمنة و الأمكنة الا أن المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمصة و نصف حمصة و عشرها، و بعبارة أخرى نصف مثقال و ربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي الذي يساوي أربع و عشرين حمصة معتدلة، فالدرهم يقارب نصف ريال عجمي، و كذا ربع روبية انگليزية.
مسألة ٨- المدار في القيمة مكان الإلتقاط و زمانه في اللقطة و في الدرهم، فان وجد شيئاً في بلاد العجم مثلًا و كان قيمته في بلد الإلتقاط و زمانه أقل من نصف ريال أو وجد في بلاد تكون الرائج فيها الروپية و كان قيمته أقل من ربعها جاز تملكه في الحال و لا يجب تعريفه.
مسألة ٩- يجب التعريف فيما لم يكن أقل من الدرهم فوراً على الأحوط، نعم لا يجوز التسامح و الإهمال و التساهل فيه، فلو أخرّه كذلك عصى إلا مع العذر، و على أي حال لم يسقط التعريف.
مسألة ١٠- قيل: لا يجب التعريف إلا إذا كان ناوياً للتملك بعده، و الأقوى وجوبه مطلقاً و إن كان من نيته ذلك أو التصدق أو الحفظ لمالكها أو غير ناوٍ لشيء أصلًا.[٢]
مسألة ١١- مدة التعريف الواجب سنة كاملة، و لا يشترط فيها التوالي، فإن عرّفها في
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣٨، ص ٢٧٨.
[٢]- ر. ك: المبسوط، جلد ٣، ص ٣٢٣.