جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - أحكام الأولاد
و كيف تكون أحكام النكاح و التوارث؟ الجواب: مع ملاحظة عدم ثبوت الزنا بالطرق الشرعيّة لا يمكن القول بأنّ الجنين من الزنا. و يحتمل بأن يكون من الزواج المنقطع، أو بجذب المني، و خوف المرأة لا يكون دليلًا على الزنا؛ لأنّ المتعارف هو أنّ الزواج الموقّت عمل غير مرغوب فيه، و أنّ عدم ادّعاء النكاح الشرعي أيضاً لا يكون دليلًا على عدمه و إن كان بصورة موقّتة. و بناءً عليه لا يبقى مجال لطرح السؤال الآخر، و لكن بصورة عامّة المتّفق عليه هو عدم التوارث بين ولد الزنا و الزاني و أقاربه، أمّا بالنسبة إلى الزانية و أقاربها فحكم المسألة محلّ خلاف، و الأحوط استحباباً هو التصالح بينهم و إن كان لا يبعد عدم ثبوت التوارث. و أمّا موضوع حرمة النكاح (المحرمية) فهو أعمّ من النسب الشرعي و غيره، و خلاصة الكلام أنّ ولد الزنا متكوّن من الزاني و الزانية و ناتج منهما، و يصدق عليه من الناحيتين اللغوية و العرفية عنوان الولد، و أيضاً يترتّب على ولد الزنا و أولاد الزاني أحكام الأخوّة، بل إنّ أحكام سائر الأقارب أيضاً مثل العم و الخال و غيرهما يترتّب عليه و إنّما ينتفي حكم التوارث. السؤال ١٤٥٧: من زنى بإحدى محارمه النسبية عنفاً، هل يعدّ الطفل بالنسبة لُامّه المكرهة ولد شبهة أو لا، بيّنوا لنا ذلك بالدليل؟ الجواب: القدر المتيقّن من ولد الشبهة هو فيما لو كان الوطء مع ظنّ الحلّية، و لا يجري الحدّ على المكرهة قطعاً، و أمّا بالنسبة للولد فاطلاق ولد الشبهة عليه مشكلٌ، و قد ذكرنا في كتاب تفصيل الشريعة، كتاب الحدود، ص ٣٥: أنّ المعيار في الشبهة هو ظنّ إباحة الوطء، و أيضاً ذكرنا في الصفحة الثالثة عشر: أنّ الإكراه على الزنا لا يزيل حقيقة عنوان الزنا، و أيضاً ظاهر جواهر الكلام ج ٤١ ص ٢٥٨- ٢٥٩ هو: أنّ الاختيار شرطٌ في الحدّ لا في تحقّق الزنا، و في الشرائع ج ٢ ص ٣٤٣ ذكر: لو