جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - الطلاق بحكم الحاكم الشرعي
الجواب: نعم، إذا كان الحاكم مجتهداً جامعاً للشرائط، يمكنه في بعض الموارد- إن رأى الصلاح- إجبار الزوج على الطلاق، فإذا لم يقبل الزوج بالطلاق، يقوم الحاكم بطلاق المرأة بنفسه. السؤال ١٤٨٦: كان هناك شخص يعيش في ايران منذ ستّة عشر عاماً، و عائلته في أفغانستان تعيش بلا وليّ، و قد جاء والد زوجته و ألحّ عليه كثيراً بالعودة فلم يُوافق، هل يمكن شرعاً لوالد زوجته أن يأخذ طلاق ابنته، أم يجبره على العودة أم لا؟ الجواب: بما أنّ الزوج غير مستعدّ لإعطاء النفقة، يمكن للمرأة مراجعة حاكم الشرع لإنذار الزوج، و يُلزمه بدفع النفقة أو الطلاق، فإذا لم يقبل و امتنع عن أداء النفقة و عن الطلاق، ففي هذه الصورة يطلّق المرأة بناءً على طلبها، و بعد ما تطلَّق و تعتدّ عدّة الطلاق، تتمكّن من الزواج بمن ترغب فيه. السؤال ١٤٨٧: خرج شخص من داره متوجّهاً إلى الكويت لغرض العمل، و حينما كان يسافر في البحر أسرته القوّات العراقية، و زوجته لا تعلم عنه شيئاً، و بعد مدّة من غيبته راجعت المحكمة لتعيين مصيرها و مستقبلها، و بعد انقضاء فترة ست سنوات من تاريخ مغادرة زوجها من الدار طلّقت بحكم المحكمة، و قد اعتدّت العدّة الشرعية و تزوّجت من رجل آخر و أنجبت منه ولداً، و بعد إطلاق سراح الأسرى جاء زوج المرأة المذكورة، فطلبت المرأة الطلاق مرّةً اخرى، و المحكمة أصدرت حكم الطلاق من زوجها الأوّل، و أصبحت مطلّقة في المكتب الرسمي للوثائق، هل تتمكّن أن تتزوّج من زوجها الثاني الذي أنجبت منه ولداً أيضاً أم لا؟ الجواب: المحكمة التي طلّقت المرأة، إن كانت محكمة شرعية، و قد راعت شروط الطلاق، و اعتدّت المذكورة عدّة الطلاق، ثمّ تزوّجت، فبعد مجيء الزوج الأوّل لا حقّ له في زوجته السابقة، و تستمرّ المرأة في حياتها الزوجية مع زوجها الثاني، إلّا إذا طلّقها زوجُها الثاني.