جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - أحكام متفرّقة في الزّواج
اشتبهت عليه أجنبيّة، فظنّها زوجته أو مملوكته فوطأها، الحق به الولد، و في الجواهر أيضاً ج ٢٩ ص ٢٤٣ ذكر قريباً من هذا الموضوع. و في تحرير الوسيلة، المسألة الرابعة، أحكام الأولاد قال: الموطوءة بشبهة، كما إذا وطأ أجنبيّة بظنّ أنّها زوجته، و ذكر في الجزء الثاني من المنهاج، ج ٢، المسألة ١٣٧٦: أنّ المراد بوطء الشبهة الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على استحقاقه له ... الخ. الخلاصة من مجموع العبارات الماضية، و ظاهر الروايات الواردة في كتاب الحدود الذي أسقط الحدّ عن المُكرهة، يظهر أنّ في صورة العلم بالحرمة لا تكون شبهة، و يسقط عنه الحدّ فقط. نعم، نقل صاحب الجواهر في ج ٤١ ص ٢٦٧ عن المبسوط: إذا استكره امرأة على الزنا فلا حدّ عليها؛ لأنّها ليست بزانية، و عليه الحدّ؛ لأنّه زانٍ، و أيضاً ذكر صاحب الجواهر رحمه الله في نفس الجلد ص ٢٦٨: و أمّا لحوق الأولاد فقد يقضي به أيضاً بعض ما سمعته من تعريف الشبهة، و قاعدة اللحوق بأشرف الأبوين فيما لو فرض الإكراه في أحدهما دون الآخر و غير ذلك، فيكون شبهة شرعاً، و إن كان لم يحضرني الآن من النصوص المعتبرة ما يدلّ عليه بالخصوص. بناءً عليه، فإنّ إطلاق حكم ولد الزّنا على الطفل في مورد السؤال مشكل، و الحكم عليه بولد الشبهة أشكل، و من هذه الجهة ليس هناك فرق بين المحارم و غيرهم، فإنّ ولد الشبهة و ولد الزنا لا فرق بينهم في أحكام المحارم و غير المحارم و النكاح. نعم، يوجد فرق في حكم التوارث، و كذلك بالنسبة إلى الامّ محلّ تأمّل، و الأحوط هو التصالح بينهم.
أحكام متفرّقة في الزّواج
السؤال ١٤٥٨: لقد ذكرتم في مناسك الحجّ: «مَن كان بحاجة للزواج بحيث لو تركه سبّب له مرضاً أو ضرراً أو مشقّةً و عنده المال اللازم للزواج، فلا يكون مستطيعاً للحجّ إلّا إذا كان عنده بالإضافة إلى نفقات الحج مصروفات الزواج ...». هل يشمل هذا الحكم