مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨ - هل ينفعل ماء البئر بملاقاة النجس؟
الحديث [١] ، ولكن صريح بعض آخر منها ينادي بالنجاسة [٢] ، فحمله على ما لا ينافيها متعين.
وفصّل البصروي : بالكريه وعدمها [٣] ، والجعفي : ببلوغ الذراعين في كل من الأبعاد وعدمه [٤].
والمختار هو الثاني ، للأصل ، والاستصحاب ، وعمومات طهارة الماء مطلقا ، أو مع عدم التغير ، أو الكرية [٥].
وخصوص المستفيضة ، كصحيحتي ابن بزيع المتقدمتين [٦] في الجاري ، نفى فيهما مطلق الإفساد الذي هو التنجيس ، أو ما [٧] يستلزم نفيه نفيه [٨] ، بقرينة الكلام وشهادة المقام [٩] ، أو ما يشمله.
وحمله على ما يمنع الانتفاع إلا بعد نزح الجميع [١٠] ، أو على التعطيل [١١] تخصيص بلا دليل موجب لتخصيصات أخر.
وتخصيص الشيء بغير ما ورد ، أو الإفساد على غير النجاسة ، فرع وجود ما يصلح له ، وستعرف انتفاءه.
وجهالة المجيب ـ مع كونها ممنوعة لشهادة الحال ـ إنما هي في إحداهما على
[١] التهذيب ١ : ٢٣٢ ، ولم نعثر على كلام له في الاستبصار ظاهر في الطهارة.
[٢] التهذيب ١ : ٢٤٠ ، ٢٣٤ ، ٤٠٨ .. ، الاستبصار ١ : ٣٢ ، ٣٦.
[٣] نقله في غاية المراد على ما حكى عنه في مفتاح الكرامة ١ : ٧٩.
[٤] نقل عنه في الذكرى : ٩.
[٥] راجع ص ١١ ، ١٢ ، ٢٣ من الكتاب.
[٦] ص ٢١.
[٧] أي عدم جواز الاستعمال ( منه رحمهالله ).
[٨] في « ح » خ ل : بعينه.
[٩] المراد بقرينة الكلام قوله « الا أن يتغير » وقوله « فينزح حتى يذهب ريحه » فإنه أعم من أن ينزح مقدار النجاسة أولا ، وبشهادة المقام أن غير ما ذكر ليس من وظيفة الشارع ( منه رحمهالله ).
[١٠] كما في التهذيب ١ : ٤٠٩ ، الاستبصار ١ : ٣٣.
[١١] كما في المعتبر ١ : ٥٦.