مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٨ - تحديد الكر بحسب الوزن
المطهرية لنفيها.
على أنها إنما تفيد لو لم يشمل أدلة النجاسة مثل ذلك الماء ، وشمول كثير من غير المفاهيم له لا شكّ فيه ، فيسقط الاستدلال بها رأسا.
والخامس : بمعارضته بأصالة بقاء البئر على الحالة السابقة على النزح.
والسادس : بالمعارضة بالمثل مع عدم كونه دليلا.
والسابع : بأنّ ما يفيد ، هو القرب دون الأقربيّة ، إذ الاختلاف بعد ما كثر لا يختلف بالكثرة والقلّة فيما يفيد هنا ، مع أنّ أقربيّته إلى ما هو المشهور بالمحسوس ممنوع ، وكذا إلى الحبّ والقلتين فإنّه قد حكي [١] أنّ من قلال هجر ما يسع تسع قرب.
والثامن : بمنع الحمل على عرف السائل إذا علم المخالفة وعلم المتكلّم علمه ـ كما هو الظاهر في المورد ـ سيما إذا خالف عرف بلد السؤال ، مع أنّ السائل هنا غير معلوم.
بل للصحيحة والمرفوعة المتقدمتين [٢] ، لعدم إمكان حملهما على غير المكية الموافقة لضعفها من العراقية قطعا ، لمخالفته الإجماع ، فيتعين.
وتجويز العاملي [٣] حملها على المدينة لقربها من قول القميين في الأشبار مدفوع : بأنّ المراد مخالفة الإجماع في الأرطال ، مع أنّ القرب بدون الموافقة غير مفيد.
ولأنّ اجتماعهما مع المرسلة قرينة على إرادة المكية منهما كالعراقية منها.
ويؤيده : الاشتهار ، لا الشيوع في الأخبار كما قيل [٤]. ورواية الشنّ [٥]
[١] لم نعثر عليه ، نعم حكى في المعتبر ١ : ٤٥ عن ابن دريد أنه يسع خمس قرب. راجع الحدائق ١ : ٢٥٢ ، المصباح المنير : ٥١٤.
[٢] ص ٥٦.
[٣] الروض : ١٤٠.
[٤] الرياض ١ : ٥.
[٥] الكافي ٦ : ٤١٦ الأشربة ب ٢٤ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٢٢٠ ـ ٦٢٩ ، الاستبصار ١ : ١٦ ـ ٢٩ ، الوسائل ١ : ٢٠٣ أبواب الماء المضاف ب ٢ ح ٢.