مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٧ - تحديد الكر بحسب الوزن
وما يشبهها [١] ، لأنّ منها ما يسعها ، كما تشهد به رواية المسائل المتقدمة في القليل [٢] ، وقلال هجر [٣] ، بضميمة تفسير اللغويين كلا منها بما يقرب الآخر ، فهي إمّا مطلقة ، أو مجملة ، فتحمل على المقيد أو المبيّن ، مع أنّ الحمل على التقية ممكن.
والأرطال على الحق المشهور : عراقية ، دون المدنيّة التي تزيد عليها بنصفها ، كما عن الفقيه ، والسيّد في المصباح ، والانتصار ، والناصريات [٤].
لا للأصل ، والاستصحاب ، وعمومات الطهارة [٥] ، وخصوص كل ماء طاهر [٦] ، وتعيّن الأخذ بالأقلّ عند الشكّ في الأكثر عند تعلق حكم بالكر ، كوجوبه في بعض المنزوحات ، والاحتياط في وجه ، والأقربية إلى الأشبار ، سيما على قول القميين [٧] ، وإلى الحب ومثله ، والموافقة لعرف السائل [٨].
لأنّ الأربعة الأولى مردودة : بأنّ غاية ما ثبت منها طهارة ما بلغ هذه الأرطال بالعراقيّة لو لاقت نجاسة ، لا كونه كرّا ، لانتفاء الملازمة ، فيترتّب عليه ما يتبع الطهارة ، كجواز الاستعمال ، دون الكرية ، كتطهير الكر أو القليل به. وحينئذ فيعارضها أصالة عدم المطهرية ، واستصحاب نجاسة ما يراد تطهيره.
وضمّ الإجماع المركب مع الطهارة لإثبات الكرية معارض بضمّه مع عدم
[١] الوسائل ١ : ١٣٧ أبواب الماء المطلق ب ٣ وص ١٦٤ ب ١٠ وراجع ص ٣٦ من الكتاب.
[٢] مسائل علي بن جعفر : ١٩٧ ـ ٤٢٠ ، الوسائل ١ : ١٥٦ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١٦ وتقدمت ص ٤٠ رقم ٤.
[٣] القلّة ، قال أبو عبيده : « القلّة : حب كبير » وهجر بفتحتين بلد بقرب المدينة .. وهجر أيضا .. من بلاد نجد ، وفي تحديد قلال هجر اختلاف ، راجع المصباح المنير : ٥١٤ ، ٦٣٤.
[٤] الفقيه ١ : ٦ ، الانتصار : ٨ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٧٨.
[٥] الوسائل ٣ : ٤٦٦ أبواب النجاسات ب ٣٧.
[٦] الوسائل ١ : ١٣٣ أبواب الماء المطلق ب ١.
[٧] وهو أن الكر ما بلغ تكسيره بالأشبار سبعة وعشرين وسيأتي التعرض له في ص ٦٠.
[٨] هذه وجوه استدلّ بها في الرياض ١ : ٥.