مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٣ - حكم بول الطير وذرقه
لعمل جماعة من القدماء [١] بها ، وعدم قرينة على التقيّة فيها.
نعم المظنون كون الموثقة لشهرة القدماء مخالفة ، وحينئذ فالاحتياط عن بول الخشاف أولى.
وللمشهور ـ كما في الخلاف [٢] والمعتبر [٣] ـ في غير المأكول من الطير مطلقا ، لنقل الإجماع من الفاضلين [٤] ، وتوقّف حصول البراءة اليقينية عليه ، وعمومات البول ، والعذرة المتقدمة [٥].
وحسنة ابن سنان [٦] ، بضميمة الإجماع المركّب في الخرء.
ورواية المختلف [٧].
ويرد على الأول : ـ مضافا إلى منع حجية الإجماع المنقول ـ أن ذكرهما الخلاف في الطير بعد ادّعائهما الإجماع في مطلق ما لا يؤكل بقولهما : أجمع علماء الإسلام ، قرينة على إرادتهما غير الطير ، فإنّه كيف يصح هذا القول منهما مع مخالفة جماعة من عظماء الإمامية؟
ومما يوضح ذلك : أن المحقق بعد ما قال : البول والغائط ممّا لا يؤكل نجس وهو إجماع علماء الإسلام ، قال : وفي رجيع الطير للشيخ قولان ـ إلى أن قال ـ والآخر أن كل ما أكل فذرقه طاهر ، وما لا يؤكل فذرقه نجس ، وبه قال أكثر الأصحاب ، ومحمد بن الحسن الشيباني [٨]. فإن قوله : وبه قال أكثر الأصحاب ،
[١] وهم الصدوق والعماني والجعفي المتقدم ذكرهم ص ١٤١ رقم ١ ، ٢.
[٢] الخلاف ١ : ٤٨٥ ادعى الإجماع على نجاسة بول وروث وذرق كل ما لا يؤكل لحمه.
[٣] المعتبر ١ : ٤١١.
[٤] أراد به الإجماع على نجاسة البول والغائط من كل حيوان غير مأكول اللحم كما تقدم ص ١٣٧ ، رقم ١.
[٥] ص ١٣٧ ـ ١٣٨.
[٦] المتقدمة ص ١٣٧.
[٧] المتقدمة ص ١٣٨.
[٨] المعتبر ١ : ٤١٠ ، ٤١١.