مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٢ - حكم بول الطير وذرقه
فيه أبوال الخفافيش؟ فقال : « لا بأس » [١].
والاستدلال بترك الاستفصال في صحيحة علي : عن رجل في ثوبه خرء الطير أو غيره ، هل يحكّه وهو في صلاته؟ قال : « لا بأس به » [٢] ضعيف ، لأنّه إنّما يتمّ لو كان السؤال عن خرء الطير ، وكان المعنى لا بأس بخرئه.
والظاهر أنّ السؤال عن الحك في الصلاة ، وذكر ما ذكر من باب التمثيل. والمعنى : لا بأس بالحك.
ويؤيده : عدم الاستفصال في الغير ، وقوله بعد ذلك : « ولا بأس أن يرفع الرجل طرفه إلى السماء وهو يصلي » وإيراد الأصحاب لها في مسألة ما لا يجوز للمصلي فعله.
خلافا للشيخ في المبسوط [٣] ، في الخشاف ، لرواية الرقي : عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ، قال : « اغسل ثوبك » [٤] فإنّه يخصّص بها عموم ما مرّ ، المخصّص للعمومات السابقة عليه.
ويضعف : بالمعارضة مع موثّقة غياث [٥] المؤيّدة بما مرّ.
والاولى وإن رجحت بالشهرة فتوى ، ولكن الثانية ترجّح بالعلوّ سندا ، والأوثقيّة رجالا ، والأظهريّة دلالة ، وللأصل موافقة فلو لا ترجيح الثانية لتساويا ، ويكون المرجع : الأصل وعمومات الطير.
وجعل الموثّقة شاذّة ، أو حملها على التقية ـ كما في التهذيب [٦] ـ لا وجه له ،
[١] البحار ٧٧ : ١١٠ ـ ١٣ ، لم نجده في النوادر المطبوع.
[٢] الفقيه ١ : ١٦٤ ـ ٧٧٥ ، الوسائل ٧ : ٢٨٤ أبواب قواطع الصلاة ب ٢٧ ح ١.
[٣] المبسوط ١ : ٣٩.
[٤] التهذيب ١ : ٢٦٥ ـ ٧٧٧ ، الاستبصار ١ : ١٨٨ ـ ٦٥٨ ، الوسائل ٣ : ٤١٢ أبواب النجاسات ب ١٠ ح ٤.
[٥] المتقدمة ص ١٤١.
[٦] التهذيب ١ : ٢٦٦.