مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٥ - كيفية تطهير الكر المتنجس
والجواب : أنّ عدم المعقولية ممنوع.
ودلالته على عدم الاتّحاد في جميع الأحكام غير مسلّمة ، لإمكان عدمه في البعض خاصّة ، وعدم السراية مع الوحدة لدليل آخر.
وعدم تنجّس الأعلى كلّما [١] ثبت فإنّما هو للتخصيص في المفاهيم ، دون عدم الاندراج ، على أنّه يوجب عدم نجاسة الأسفل أيضا وعدم تقوّيه.
والوجوه التي ذكروها للفرق ضعيفة جدّا.
وإذ عرفت كفاية الاتّصال ، فهل يشترط معه أن لا يكون باختلاف فاحش ، كالصبّ من الجبل ولا بمثل انبوبة ضيّقة ممتدّة ، أم لا؟
الظاهر الثاني ، لعموم « إذا بلغ » وصدق الوحدة ، ومنع ظهور اشتراط الاجتماع العرفي.
وتردّد في اللوامع ، لما ذكر ، ولوجوب الحمل على المتعارف.
وفيه : منع التعارف ، سيّما بحيث يصلح لتخصيص العام وتقييد المطلق.
المسألة الثانية : قد مرّ أنّه يطهر ـ إذا تنجّس ـ بالجاريمع زوال التغيّر به أو قبله ، وبإلقاء كرّ عليه فكرّ حتى يزول إن كان باقيا ، وإلاّ فكرّ مع اشتراط الامتزاج فيهما والمساواة ، أو العلوّ في الأوّل والدفعة في الثاني. ويشترط فيه أيضا عدم تغيّر بعض الملقى ابتداء في الكرّ الأخير.
ولا يطهر بزوال التغيّر من قبل نفسه أو الرياح ، للاستصحاب لا لعموم أدلّة نجاسة المتغيّر ، لمنع التغيّر. ولا لدلالة النهي عن الوضوء والشرب على الدوام ، لتقييده بما دام كونه متنجّسا قطعا.
خلافا لصاحب الجامع ، واحتمله في النهاية [٢] ، للأصل ، وانتفاء المعلول بانتفاء علّته.
[١] في « ق » : كما.
[٢] الجامع للشرائع : ١٨ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٥٨.