مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٩ - عدم مطهرية الدباغ
واتفقوا عليه في جميع الأعصار ـ كما في الحدائق [١] ـ الموجبة لخروجها عن الحجية سيما مع موافقتها لمذهب العامة [٢].
مع أنّ الظاهر أنّ السؤال في الأولى عن حال البئر والماء الذي فيها ، دون الاستقاء ، ويمكن حمل الثانية عليه أيضا ، فلا تدلاّن على جواز الانتفاع ، كما لا تدلّ روايتا الصيقل أيضا ، كما بينا وجهه في باب المكاسب. والثالثة لدلالتها على الطهارة تعارض أخبار أخر مرّت في بحث الميتة أيضا ، فهي عن الحجيّة أبعد.
المسألة الثانية : لا يطهر جلد الميتة بالدباغ بالإجماع ، لعدم مخالفة من شذّ فيه على التحقيق. فهو الحجّة ، مع استصحاب النجاسة ، وعدم جواز الانتفاع به ، والمستفيضة المتقدّمة المانعة عن الانتفاع بجلود الميتة مطلقا. وروايتي الصيقل المنجسة لها على الإطلاق.
وخصوص رواية الدعائم : « الميتة نجسة ولو دبغت » [٣]. وروايتي. البصري ، وأبي بصير.
وفي الأولى بعد سؤاله عن سبب فساد الجلود : قال : « استحلال أهل العراق الميتة وزعموا أنّ دباغ الميتة ذكاته ثمَّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلاّ على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٤].
وفي الثانية بعد السؤال عن إلقاء الفراء والقميص الذي يليه : « أنّ أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أنّ ذكاته دباغه » [٥].
[١] الحدائق ٥ : ٥٢٢.
[٢] لعل المراد جماعة منهم فإنهم مختلفون في المسألة على أقوال شتى. راجع بداية المجتهد ١ : ٨٧ ، ونيل الأوطار ١ : ٧٤.
[٣] الدعائم ١ : ١٢٦ ، المستدرك ٢ : ٥٩٢ أبواب النجاسات ب ٣٩ ح ٦.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٨ الصلاة ب ٦٥ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٠٤ ـ ٧٩٨ ، الوسائل ٣ : ٥٠٣ أبواب النجاسات ب ٦١ ح ٣ : وفي الجميع عبد الرحمن بن الحجاج المعروف بالبجلي وفي نسخة من التهذيب على ما في جامع الأحاديث ١ : ١٦١ عبد الله بن الحجاج وأما البصري فهو عبد الرحمن بن أبي عبد الله ولم نجد له رواية في المقام.
[٥] الكافي ٣ : ٣٩٧ الصلاة ب ٦٥ ح ٢ ، الوسائل ٤ : ٤٦٢ أبواب لباس المصلّي ب ٦١ ح ٢.