مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٨ - حكم استعمال جلود نجس العين وجلود الميتة
إمساكه ، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد ، نظير البيع بالرّبا ، والبيع.للميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، أو لحوم السباع من جميع صنوف سباع الوحش ، أو الطير ، أو جلودها ، أو الخمر. أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كله حرام محرّم ، لأنّ ذلك كلّه منهي عن أكله ، وشربه ، ولبسه ، وملكه ، وإمساكه ، والتقلب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام » [١] الحديث.
والأخيرتان صريحتان في التحريم ، وبهما ينجبر [٢] ضعف دلالة الثلاثة الأولى عليه ، لمكان لفظ الإخبار.
وأمّا الموثّقة : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به عن البئر التي يشرب منها أو يتوضأ؟ قال : « لا بأس » [٣].
ورواية زرارة : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ، قال : « لا بأس » [٤].
والمرسلة : عن جلود الميتة يجعل فيها الماء والسمن ما ترى فيه؟ قال : « لا بأس أن تجعل فيها ما شئت من ماء ، أو سمن وتتوضأ منه ، وتشرب ، ولكن لا تصلّ فيها » [٥].
وما مرّ في بحث الميتة من روايتي الصيقل [٦].
فعن مقاومة ما مرّ قاصرة ، لمخالفتها للشهرة ، بل لما عليه كافّة العلماء
[١] تحف العقول : ٣٣٣ ، ونقله في الوسائل ١٧ : ٨٣ أبواب ما يكتسب به ب ٢ ح ١ ، عن تحف العقول ورسالة المحكم والمتشابه للسّيد المرتضى ، ولكنا لم نجده في النسخة التي بأيدينا من الرسالة.
[٢] في « ه » و « ق » : يجبر.
[٣] الكافي ٦ : ٢٥٨ الأطعمة ب ٩ ح ٣ ، الوسائل ١ : ١٧١ ، أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٣ وفيهما : قلت له : شعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به .. إلى آخره.
[٤] التهذيب ١ : ٤١٣ ـ ١٣٠١ ، الوسائل ١ : ١٧٥ ، أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٦.
[٥] الفقيه ١ : ٩ ـ ١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٦٣ ، أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٥.
[٦] المتقدمتين ص ١٧٢.