مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٠ - فروع في التطهير من بول الرضيع
ولا يبعد المصير إليه في الجارية المرتضعة من لبن الغلام ، إذ لا دليل على وجوب الغسل في بول الجارية ، سوى عمومات غسل البول ، الواجب تخصيصها بذلك ، الدال على كفاية الصبّ ، وأما الروايات الأخيرة فهي عن إفادة الوجوب قاصرة.
وأمّا الغلام المرتضع بلبن الجارية ، فلمّا لم يثبت من الرواية سوى إيجاب التعليل لرجحان الغسل من لبن الجارية ، فلا يثبت وجوب الغسل فيه ، فالحكم فيه باق على أصله.
ج : الصبّ اللازم هنا هو إراقة الماء وسكبه ، وهو أعم من وجه من الغسل.
وأما من النضح والرش المترادفين بنصّ أهل اللغة [١] الموافق للعرف ، فإمّا أعمّ منهما مطلقا ، بأن يصدق الصب مع استيعاب الماء كل جزء من الموضع المصبوب عليه وبدونه ، ومع إراقة الماء مجتمعة الأجزاء وبدونها ، واشتراط عدم الثاني [٢] أو عدمهما [٣] فيهما [٤] ، أو أخص كذلك باشتراط الاستيعاب فيه دونهما ، أو مغاير لهما باشتراطه [٥] ـ أو مع الإراقة المجتمعة ـ فيه [٦] ، وعدمه فيهما.
والكل محتمل ، واستصحاب نجاسة الموضع يقتضي الإتيان بالمقطوع به وهو ما صب مجتمع الأجزاء عرفا ، مع استيعاب كلّ جزء من المحلّ.
وجعل الصبّ مرادفا لهما لغة أو شرعا ـ كبعضهم [٧] ـ ضعيف ، كجعل الرشّ أخصّ من النضح.
[١] كصاحب الصحاح والقاموس والنهاية والمجمع ( منه ره ) ، الصحاح ١ : ٤١١ ، القاموس ١ : ٢٦٢ ، النهاية الأثيرية ٥ : ٦٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٤١٩.
[٢] وهو إراقة الماء مجتمعة الأجزاء.
[٣] أي عدم الاستيعاب وعدم إراقة الماء مجتمعة الأجزاء.
[٤] أي في النضح والرش.
[٥] أي اشتراط الاستيعاب.
[٦] أي في الصّب.
[٧] الحدائق ٥ : ٣٨٨.