مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٤ - حكم سائر المسكرات
في ذلك خلافا بين الأصحاب [١] ، والظاهر أنّ مراده من قال بنجاسة الخمر. إلاّ أنّه قال في الناصريات ، في الشراب المسكر : إنّ كل من قال بأنّه محرّم الشرب ذهب إلى أنّه نجس كالخمر ، إلى أن قال : لا خلاف في أنّ نجاسته تابعة لتحريم شربه [٢].
وتدلّ عليه ـ بعد الإجماع المركّب ـ الأخبار ، كصحيحة علي بن مهزيار المتقدمة ، ومرسلة يونس الواردة في النبيذ المسكر [٣].
والنبيذ : كل ما يعمل من الأشربة ، كما صرّح به الجوهري ، والطريحي [٤].
ولو قيل باختصاصه بنوع خاصّ منه ـ كما استعمل في بعض الأخبار ـ يتمّ المطلوب بعدم الفصل.
مع أنّ الآية تعمّ الجميع ، بضميمة ما ورد في تفسيره ـ المنجبر بالعمل بل بإجماع المفسرين ـ كالمروي في تفسير القمي في بيان قوله تعالى ( إِنَّمَا الْخَمْرُ ) .. إلى آخره : « أما الخمر ، فكل مسكر من الشراب إذا خمّر فهو خمر » [٥].
ويدلّ عليه أيضا تصريح الأخبار : « بأنّ كل مسكر خمر » [٦] بالتقريب المتقدّم في الميتة [٧] ، لا كونه خمرا لوجود علّة التسمية ، أو للاستعمال فيه مطلقا ، أو بدون القرينة ، لضعف الجميع.
وأمّا نفي البأس في بعض الأخبار عن إصابة المسكر والنبيذ الثوب ، فغير ،
[١] المعالم : ٢٣٩.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨١.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠٥ الصلاة ب ٦٦ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٢٨٧ ـ ٨١٨ ، الوسائل ٣ : ٤٦٩ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٣.
[٤] مجمع البحرين ٣ : ١٨٩ ، ولم نعثر عليه في الصحاح.
[٥] تفسير القمي ١ : ١٨٠ ـ بتفاوت يسير ـ الوسائل ٢٥ : ٢٨٠ أبواب الأشربة المحرمة ب ١ ح ٥.
[٦] الوسائل ٢٥ : ٣٢٦ أبواب الأشربة المحرمة ب ١٥ ح ٥.
[٧] ص ١٦٩ ـ ١٧٠.