مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٠ - نجاسة بول غير مأكول اللحم
فاسد ، لثبوت الملازمة بين الغسل والنجاسة بالإجماع المركّب ، وعدم صلاحية حرمة استصحاب المصلّي لفضلة ما لا يؤكل جهة له ، لأنّها غير موجبة للغسل إجماعا ، بل غاية ما يلزمها إزالة العين كيف ما كان ، سيّما مع الفرق بين بول الرضيع وغيره : بالصبّ والغسل ، والأمر [١] بالغسل وعدم جواز الصلاة قبله في بول كل أحد نفسه ، مع أنّ الفضلة الطاهرة من كلّ أحد في صلاته معفوّة قطعا.
مضافا إلى أنّ النهي في رواية علي [٢] إنّما هو عن التوضؤ بماء دخله مثل الدجاجة الواطية للعذرة ، والجهة المذكورة فيه غير جارية.
وأمّا الأخصّية فهي بإطلاقها ممنوعة ، كيف والبول حقيقة في المطلق؟! وأكثريّة كون ما في الثوب ، أو الجسد بول الإنسان ـ لو سلّم ـ لا يوجب انصراف السؤالات الفرضية إليه ، سيّما مع التصريح بكون غيره فيه أيضا في الأخبار المستفيضة ، كحسنتي ابن سنان وزرارة ، وموثّقة سماعة [٣] ، وصحيحة عبد الرحمن [٤] ، هذا.
ثمَّ الاستدلال على المطلوب ، بروايات النزح [٥] ، وبما دلّ على وجوب إخراج خرء الفأر عن الدقيق ، كالمروي في الدعائم [٦] ، والمسائل [٧] ، غير جيّد ، لضعف الأوّل : بعدم الملازمة بين استحباب النزح ، بل وجوبه ، وبين النجاسة ، والثاني : بجواز كونه للحرمة.
[١] في « ق » و « ه » : الآمرة.
[٢] المتقدمة ص ٢٣.
[٣] المتقدمة ص ١٣٨.
[٤] المتقدمة ص ١٣٩.
[٥] الوسائل ١ : أبواب الماء المطلق من ب ١٥ ـ ٢٢.
[٦] الدعائم ١ : ١٢٢ ، المستدرك ١٦ : ١٩٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣١ ح ٤.
[٧] البحار ١٠ : ٢٧٦ ، ورواه في الوسائل ٢٤ : ٢٣٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٦٤ ح ٣ عن قرب الاسناد : ٢٧٥ ـ ١٠٩٣.