الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣١ - مسائل القراءة
قال: «نعم» [١].
و روى علي بن مهزيار [٢] عن يحيى بن أبي عمران الهمداني [٣] قال:
كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء ب «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها. فقال العباسي [٤] ليس بذلك بأس، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه، يعني العباسي [٥].
مسألة ٨٣ [وجوب الجهر بالبسملة في قراءة الحمد]
يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد، و في كل سورة بعدها، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه، فان كانت الصلاة لا يجهر فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، و ان جمع في النوافل بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة، و هو مذهب الشافعي [٦]، الا انه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في
[١] الكافي ٣: ٣١٢ حديث ١، و التهذيب ٢: ٦٩ حديث ٢٥١، و الاستبصار ١: ٣١١ حديث ١١٥٥.
[٢] علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي، أبو الحسن من أصحاب الإمام الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، ثقة جليل القدر واسع الرواية، له كتاب حروف القرآن و الأنبياء و البشارات و غيرها نحو ثلاثة و ثلاثون. و قد وثقه كل من ترجمه حيث يعدونه من وكلاء الامام الجواد و الهادي (عليهم السلام). رجال النجاشي: ١٩١، و الفهرست: ٨٨، و رجال الطوسي: ٣٨١ و ٤٠٣ و ٤١٧، و تنقيح المقال ٢: ٣١١.
[٣] يحيى بن أبي عمران الهمداني، من أصحاب الإمام الرضا (ع)، يروي كثيرا عن يونس بن عبد الرحمن، و تلمذ عليه، و يظهر مما حكاه في التنقيح عن بصائر الدرجات انه من وكلاء الامام الجواد (عليه السلام). رجال الطوسي: ٣٩٥، و تنقيح المقال ٣: ٣٠٨، و روضة المتقين ١٤: ٢٩٨.
[٤] الظاهر انه هشام بن إبراهيم العباسي، نسبة الى كتاب ألفه في إمامة العباس عم النبي (ص)، و أنفذه إلى هارون الرشيد فسماه بالعباسي، و قد وردت في ذمه روايات كثيرة، و يعد من مناوئي الامام الرضا و الجواد (عليهما السلام). جامع الرواة ٢: ٣١٢، و تنقيح المقال ٣: ٢٩١.
[٥] الكافي ٣: ٣١٣ حديث ٢، و التهذيب ٢: ٦٩ حديث ٢٥٢، و الاستبصار ١: ٣١١ حديث ١١٥٦.
[٦] المجموع ٣: ٣٤١، و سنن الترمذي ٢: ١٥، و المحلى ٣: ٢٥٢، و نصب الراية ١: ٣٢٨ و ٣٦١، و الاستذكار ٢: ١٧٧، و نيل الأوطار ٢: ٢١٨.