منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٧ - الخاتمة
اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلّا أنت». (د، ك؛ عن أبي بكرة).
٢٨- «اللّهمّ؛ اجعلني من الّذين إذا أحسنوا .. استبشروا، ...
(اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلّا أنت») فلا يستعاذ من جميع المخاوف و الشدائد إلّا بك أنت. و القصد باستعاذته من الكفر- مع استحالته من المعصوم- أن يقتدى به في أصل الدعاء.
(د، ك)؛ أي: أخرجه أبو داود، و الحاكم؛ (عن أبي بكرة): نفيع بن الحارث بن كلدة- بكاف و لام مفتوحتين- الثقفيّ البصريّ.
و أمّه سميّة أمة للحارث بن كلدة، و هي أيضا أمّ زياد بن أبيه.
و إنّما كنّي «أبا بكرة»! لأنّه تدلّى من حصن الطائف إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و كان أسلم و عجز عن الخروج من الطائف إلّا هكذا.
ثمّ بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انتقل إلى البصرة، و كان من أعيان البصرة، و من الفضلاء الصالحين، و لم يزل على كثرة العبادة حتى توفي.
و كان أولاده أشرافا بالبصرة في كثرة العلم و المال و الولايات.
و توفي بالبصرة سنة: إحدى و خمسين، أو: اثنتين و خمسين هجرية؛ (رضي الله تعالى عنه).
و رواه عنه أيضا النسائي في «عمل اليوم و الليلة» و قال- أعني النسائي-: فيه جعفر بن ميمون: ليس بقوي.
٢٨- ( «اللّهمّ؛ اجعلني من الّذين إذا أحسنوا استبشروا)؛ أي: إذا أتوا بعمل حسن قرنوه بالإخلاص؛ فيترتب عليه الجزاء، فيستحقون عليه الجنّة؛ فيستبشرون بها، كما قال تعالى وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) [فصلت]. فهو كناية تلويحيّة؛ قاله المناوي.