منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٢ - (حرف الواو)
٢٧٠- «الولد .. للفراش، و للعاهر .. الحجر».
خولة بنت حكيم، قال المناوي؛ نقلا عن الذّهبي: إسناده قوي.
و ذكره في «الجامع» أيضا بلفظ: «الولد ثمرة القلب، و إنّه مجبنة مبخلة محزنة»، و رمز له برمز أبي يعلى، زاد المناوي: و كذا البزار؛ كلاهما عن أبي سعيد الخدري (رضي الله تعالى عنه).
قال المناوي: قال الزين العراقي- و تبعه الهيثمي-: فيه عطية العوفي و هو ضعيف. انتهى، و تقدم في الحديث الذي قبل هذا.
٢٧٠- (الولد)- ذكر و أنثى، مفرد و متعدد، تابع أو محكوم به- (للفراش) أي: صاحبه؛ زوجا كان أو سيدا، لأنّهما يفترشان المرأة بالاستحقاق، لكن السّيد لا يلحق به الولد إلّا إذا أقرّ بالوطء [١] بخلاف الزّوج فيلحق به من إمكان الاجتماع بعد العقد؛ و إن أنكر الوطء؛ و محلّ كونه تابعا للفراش إذا لم ينفه بلعان، و إلّا! انتفى. و مثل الزّوج أو السيّد هنا واطئ بشبهة، و ليس لزان في نسبه حظّ، إنّما حظّه منه استحقاق الحدّ كما قال:- (و للعاهر)-: الزّاني، يقال (عهر إلى المرأة)؛ إذا أتاها ليلا للفجور بها، و العهر- بفتحتين- الزّنا (الحجر») أي: حظّه ذلك، يعني: الخيبة و الحرمان فيما ادعاه من النّسب، لعدم اعتبار دعواه مع وجود الفراش للآخر. انتهى؛ من الزرقاني و شروح «الجامع الصغير».
قال الزرقاني: و أوّل من استلحق في الإسلام ولد الزّنا معاوية؛ استلحق في خلافته زياد بن سميّة أخا، لأنّ أباه كان زنى بها زمن كفره؛ فجاءت به منه.
و استلحاقه خلاف إجماع المسلمين. انتهى. و نحوه في المناوي.
قال المناوي: و هذا الحديث قد مثل به أصحابنا في الأصول إلى أنّ المقام
[١] بل بالنسب.