منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٣ - (حرف الواو)
٢٧١- «ويل للشّاكّين في اللّه».
الوارد على سبب خاصّ يعتبر عمومه، و صورة السبب قطعيّة الدّخول فلا تخصّ منه باجتهاد كما فعله الحنفيّة، فإنّه وارد في ابن زمعة المختصم فيه عبد بن زمعة و سعد بن أبي وقاص، فقال المصطفى صلى اللّه عليه و سلم: «هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و الحديث ذكره في «الجامع» و غيره مرموزا له برمز متفق، و أبي داود، و النّسائي، و ابن ماجه؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها). و برمز الإمام أحمد، و متفق عليه، و التّرمذي، و النّسائي، و ابن ماجه؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه). و برمز أبي داود؛ عن عثمان بن عفان. و برمز النّسائي؛ عن ابن مسعود و عبد اللّه بن الزّبير. و برمز ابن ماجه؛ عن عمر بن الخطاب، و عن أبي أمامة الباهلي.
قال المناوي: و في الباب عن غير هؤلاء أيضا؛ كما بيّنه الحافظ في «الفتح»، و نقل عن ابن عبد البر أنّه جاء عن بضعة و عشرين صحابيا، ثم زاد عليه. انتهى.
و ذكره السّيوطي في «الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة».
٢٧١- ( «ويل) كلمة تقال لمن وقع في هلكة؛ و لا يترحم عليه، بخلاف «ويح»؛ كذا في «التنقيح»، ذكره المناوي. و قال في موضع آخر: «ويل» كلمة عذاب، أو واد في جهنّم، أو صديد أهل النّار.
قال ابن جماعة: لم يجئ في القرآن إلّا وعيدا لأهل الجرائم.
(للشّاكّين في اللّه») أي؛ في وجوده، أو في انفراده بالألوهية، أو كل وصف يليق به تعالى، كأن شكّ في قدرته أو علمه تعالى. انتهى «عزيزي و حفني».
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الدّيلمي في «الفردوس».