منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٩ - الخاتمة
(ت، طب، هق؛ عن ابن عبّاس).
٣٢- «اللّهمّ؛ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، و لا تنزع منّي صالح ما أعطيتني» ...
يجلّه الموحّدون عن التشبيه بخلقه و عن أفعالهم، و الذي يقال له: ما أجلّك و أكرمك.
(ت، طب، هق)؛ أي: أخرجه الترمذيّ في «كتاب الصلاة»، و الطبرانيّ في «الكبير»، و البيهقيّ في «سننه» في «كتاب الدعوات»؛ كلّهم من حديث داود بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس؛ عن أبيه (عن) جدّه عبد اللّه (ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهما)، لكن بزيادة و نقص: قال:
بعثني العبّاس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأتيته ممسيا و هو في بيت خالتي ميمونة، فقام فصلّى من اللّيل، فلمّا صلّى الرّكعتين قبل الفجر قال: اللّهمّ إنّي أسألك ...»
إلى آخره.
و داود هذا عمّ المنصور، و لي المدينة و الكوفة للسّفّاح.
حدّث عنه الكبار؛ كالثوريّ، و الأوزاعيّ، و وثّقه ابن حبّان و غيره، و قال ابن معين: أرجو أنّه لا يكذب، إنّما يحدث بحديث واحد، و كذا روى عثمان بن سعيد عنه.
و قد أورده ابن عديّ في «الكامل»، و ساق له بضعة عشر حديثا، ثمّ قال:
و عندي لا بأس بروايته عن أبيه عن جدّه؛ احتجّ به مسلم، و خرّج له الأربعة.
انتهى؛ قاله المناوي (رحمه الله تعالى).
و قال العزيزي: في أسانيدها مقال، لكنّها تعاضدت. انتهى.
٣٢- ( «اللّهمّ؛ لا تكلني)، أي: لا تصرف أمري (إلى نفسي)، أي:
لا تسلمني إليها و تتركني هملا (طرفة عين)، أي: مقدار تحرّك جفن العين، و هو كناية عن قلّة الزمن. (و لا تنزع منّي صالح ما أعطيتني») من الإيمان و التوفيق، لأنّ ذلك إذا نزع خلفه ضدّه.