منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٧ - الخاتمة
اللّهمّ؛ لا تجعلني بدعائك شقيّا، و كن بي رءوفا رحيما؛ يا خير المسئولين، و يا خير المعطين». (طب؛ عن ابن عبّاس).
٢١- «اللّهمّ؛ إليك أشكو ضعف قوّتي، و قلّة حيلتي، و هواني على النّاس، يا أرحم الرّاحمين. إلى من تكلني؟ إلى عدوّ يتجهّمني؟!
( «اللّهمّ؛ لا تجعلني بدعائك شقيّا)؛ أي: خائبا متعبا نفسه بسبب عدم الإجابة، (و كن بي رءوفا رحيما)؛ أي: عطوفا شفوقا.
(يا خير المسئولين) في معنى التعليل لما قبله، و مثله قوله: (و يا خير المعطين»)؛ أي: يا خير من طلب منه، و يا خير من أعطى.
(طب)؛ أي: أخرجه الطبرانيّ في «الكبير»؛ (عن ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهما) قال: كان فيما دعا به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في حجّة الوداع عشيّة عرفة:
«اللّهمّ» ... إلى آخر ما ذكر.
قال ابن الجوزي: حديث لا يصحّ. و قال الحافظ العراقيّ: سنده ضعيف، و بيّنه تلميذه الحافظ الهيثميّ؛ فقال: فيه يحيى بن صالح الآملي، قال العقيلي: له مناكير. و بقيّة رجاله رجال الصحيح. انتهى «مناوي».
٢١- ( «اللّهمّ؛ إليك أشكو ضعف قوّتي) قدّم «إليك»!! ليفيد الاختصاص، أي: أشكو إليك؛ لا إلى غيرك، فإنّ الشكوى إلى الغير لا تجدي، و الشكوى إليه تعالى لا تنافي الصبر.
(و قلّة حيلتي، و هواني على النّاس)؛ أي: احتقارهم إيّاي و استهانتهم بي، (يا أرحم الرّاحمين)؛ يا موصوفا بكمال الإحسان؛
(إلى من تكلني): تفوّض أمري؟! (إلى عدوّ) من كفّار قريش أو غيرهم (يتجهّمني)- بالتحتيّة و الفوقيّة، المفتوحتين، فالجيم فالهاء المفتوحتين،