منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤ - (حرف الميم)
٢٢١- «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه .. فهو ردّ».
«الرّقاق»، و مسلم في «الدّعوات» عنهما، و عن أبي هريرة، و عن عائشة (رضي الله تعالى عنهم).
و «في كشف الخفا»: أنّه أخرجه الإمام أحمد، و البيهقي، و التّرمذي في «الزّهد»، و النّسائي في «الجنائز»؛ عن عائشة، و عن عبادة (رضي الله تعالى عنهما).
قال في «الكشف»: و روى مالك، و البخاري- و اللفظ له-، و مسلم، و التّرمذي؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): قال اللّه تعالى: «إذا أحبّ عبدي لقائي أحببت لقاءه، و إذا كره لقائي كرهت لقاءه». انتهى.
٢٢١- ( «من أحدث) أي: أنشأ و اخترع و أتى بأمر حديث من قبل نفسه (في أمرنا) أي: شأننا الذي نحن عليه، و هو ما شرعه اللّه تعالى و رسوله، و استمرّ العمل به، و هو دين الإسلام، عبّر عنه بالأمر تنبيها على أنّ هذا الدّين هو أمرنا الّذي نهتمّ به، و نشتغل به؛ بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا، و لا من أفعالنا.
(هذا) موضوع ليشار به لمحسوس مشاهد، و هو هنا مشار به للدّين المعقول، لتنزيله منزلة المحسوس المشاهد؛ اعتناء بشأنه و إشارة إلى جلالته و مزيد رفعته، و تعظيمه بالقرب؛ تنزيلا له باعتبار جلالته منزلة القريب، لأن الأمر العظيم من شأنه أن يطلب القرب منه و تتوجّه الهمم إلى الوصول إليه.
قال الطّيبيّ: و في وصف الأمر ب «هذا» إشارة إلى أنّ أمر الإسلام كمل، و اشتهر و شاع و ظهر ظهورا محسوسا؛ بحيث لا يخفى على كل ذي بصر و بصيرة.
انتهى.
(ما) أي: شيئا (ليس منه) أي: ليس له في الكتاب أو السّنّة عاضد ظاهر، أو خفيّ ملحوظ أو مستنبط، (فهو ردّ») أي: مردود على فاعله، لبطلانه و عدم