منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥ - (حرف الميم)
..........
الاعتداد به؛ من إطلاق المصدر على اسم المفعول، كخلق و مخلوق و نسج و منسوج، سواء كانت منافاته لما ذكر ١- لعدم مشروعيّته بالكليّة؛ كنذر القيام و عدم الاستضلال. أو ٢- للإخلال بشرطه، أو ركنه؛ عبادة كانت أو عقدا، فلا ينقل الملك مطلقا، أو للزّيادة على المشروع فيه نحو الزّيادة في الصّلاة دون الوضوء. أو ٣- لارتكاب منهياته، كذبح المحرم للصيد، و لبسه للخفّ بلا عذر؛ فلا يمسح عليه، و جماع الصائم، و جماع الحاجّ قبل التّحلّل الأول.
أمّا ما عضده عاضد؛ بأن شهد له شيء من أدلة الشرع، أو قواعده!! فليس بردّ على فاعله، بل هو مقبول منه؛
كبناء نحو الرّبط و المدارس و سائر أنواع البرّ الّتي لم تعهد في الصّدر الأول، فإنّه موافق لما جاءت به الشريعة؛ من اصطناع المعروف و المعاونة على البر و التقوى.
و كالتّصنيف في جميع العلوم النافعة الشرعية؛ على اختلاف فنونها، و تقرير قواعدها، و كثرة التفريعات، و فرض ما لم يقع، و بيان حكمه، و تفسير القرآن و السّنّة، و الكلام على الأسانيد و المتون، و تتبع كلام العرب؛ نثره و نظمه، و تدوين كلّ ذلك، و استخراج علوم اللّغة؛ كالنّحو، و المعاني، و البيان، و الأوزان، فذلك كلّه و ما شاكله معلوم حسنه، ظاهرة فائدته، معين على معرفة كتاب اللّه تعالى، و فهم معاني كتابه و سنّة رسوله صلى اللّه عليه و سلم؛ فيكون مأمورا به.
و كتفريع الأصول و الفروع، و ما يحتاجان إليه من الحساب و غيره من العلوم الآليّة، و ككتابة القرآن في المصاحف، و وضع المذاهب و تدوينها، و تصنيف الكتب و مزيد إيضاحها و تبيينها، و غير ذلك ممّا مرجعه و منتهاه إلى الدّين بواسطة أو وسائط، فإنّه مقبول من فاعله، مثاب ممدوح عليه.
و من ثمّ استجاز كثيرا منه الصّحابة (رضوان الله عليهم)؛ كما وقع لأبي بكر و عمر و زيد بن ثابت (رضي الله تعالى عنهم) في جمع القرآن، فإنّ عمر أشار به على