منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الثّاني في سنّه
فخرج عمر على النّاس؛ و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يمت، و ليرجعنّه اللّه عزّ و جلّ، و ليقطّعنّ أيدي و أرجل رجال من المنافقين يتمنّون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الموت، إنّما و اعده اللّه عزّ و جلّ كما واعد موسى؛ و هو آتيكم.
و في رواية أنّه قال: يا أيّها النّاس؛ كفّوا ألسنتكم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فإنّه لم يمت، و اللّه لا أسمع أحدا يذكر ...
(فخرج عمر) بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنه) (على النّاس)- و قد سلّ سيفه- (و قال: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لم يمت)، و توعّد بالقتل من يقول: مات؟
قال: (و ليرجعنّه اللّه عزّ و جلّ، و ليقطّعنّ أيدي و أرجل رجال من المنافقين). زاد في رواية: و ألسنتهم. و هذا قاله بناء على ما قام عنده، و أدّاه إليه اجتهاده؛ أنّه لا يموت حتّى يشهد على أمّته.
و في «سيرة ابن إسحاق»؛ عن ابن عبّاس، أنّ عمر قال له: إنّ الحامل له على هذه المقالة قوله تعالى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [١٤٣/ البقرة] فظنّ أنّه صلى اللّه عليه و سلم يبقى في أمّته حتّى يشهد عليها.
قال عمر: و اللّه ما كان يقع في نفسي إلّا ذلك، و ليبعثه اللّه، فليقطّعنّ أيدي رجال من المنافقين و أرجلهم؛ (يتمنّون لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الموت). و كانوا أظهروا الاستبشار، و فرحوا بموته، و رفعوا رءوسهم؛ كما عند ابن أبي شيبة.
و كان يقول: (إنّما واعده اللّه عزّ و جلّ كما واعد موسى) (عليه الصلاة و السلام)؛ فلبث عن قومه أربعين ليلة (و هو آتيكم)
و هذا قاله اجتهادا بالقياس، ثمّ رجع عنه.
(و في رواية أنّه قال: يا أيّها النّاس؛ كفّوا ألسنتكم عن) الكلام في موت (رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؛ فإنّه لم يمت) و أشهر سيفه قائلا: (و اللّه لا أسمع أحدا؛ يذكر