منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثّاني في سنّه
«بل الرّفيق الأعلى»، كأنّ الخيرة تعاد عليه، فإذا أطاق الكلام ..
قال: «الصّلاة .. الصّلاة؛ إنّكم لا تزالون متماسكين ما صلّيتم جميعا، الصّلاة .. الصّلاة»، كان يوصي بها حتّى مات؛ و هو يقول: «الصّلاة .. الصّلاة».
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): ...
«بل الرّفيق الأعلى»، كأنّ الخيرة) بين البقاء في الدّنيا و الارتحال إلى الآخرة (تعاد عليه) مرة بعد أخرى.
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو صحيح يقول: «إنّه لم يقبض نبيّ حتّى يرى مقعده من الجنّة، ثمّ يحيا أو يخيّر، فلمّا اشتكى، و حضره القبض؛ و رأسه على فخذي، غشي عليه، فلمّا أفاق؛ شخص بصره نحو سقف البيت، ثمّ قال: «اللّهمّ الرّفيق الأعلى». فقلت: إذا لا يختارنا، فعرفت أنّه حديثه الذي كان يحدّثنا و هو صحيح. رواه «البخاري».
و في رواية له: «لا يموت نبيّ حتّى يخيّر بين الدّنيا و الآخرة».
(فإذا أطاق الكلام؛ قال: «الصّلاة الصّلاة)- أي: الزموها- (إنّكم لا تزالون متماسكين ما صلّيتم جميعا)؛ أي: مع الجماعة (الصّلاة الصّلاة» كان يوصي بها حتّى مات؛ و هو يقول: «الصّلاة الصّلاة»).
روي ذلك من حديث أنس؛ أنّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «الصّلاة .. و ما ملكت أيمانكم، الصّلاة .. و ما ملكت أيمانكم». رواه أحمد، و عبد بن حميد، و النّسائي، و ابن ماجه، و ابن سعد، و أبو يعلى، و ابن حبّان، و الطّبرانيّ، و الضّياء. و رواه ابن سعد أيضا و الطّبرانيّ؛ من حديث أمّ سلمة، و رواه الطّبراني أيضا؛ من حديث ابن عمر (رضي الله تعالى عنهم اجمعين).
(قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها))- كما في «الإحياء»-: