منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثّاني في سنّه
و جمع اللّه بين ريقي و ريقه عند الموت، فدخل عليّ أخي عبد الرّحمن و بيده سواك، فجعل ينظر إليه، فعرفت أنّه يعجبه ذلك، فقلت له: آخذه لك؟ فأومأ برأسه- أي: نعم- فناولته إيّاه، فأدخله في فيه، فاشتدّ عليه، فقلت: أليّنه لك؟ فأومأ برأسه- أي: نعم- فليّنته، و كان بين يديه ركوة ماء، فجعل يدخل فيها يده و يقول:
«لا إله إلّا اللّه، إنّ للموت لسكرات»، ثمّ نصب يده يقول:
«الرّفيق الأعلى ...
(و جمع اللّه بين ريقي و ريقه عند الموت، فدخل عليّ)- بتشديد الياء- (أخي عبد الرّحمن) بن أبي بكر (و بيده سواك)؛ و أنا مسندة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، (فجعل ينظر إليه!! فعرفت أنّه يعجبه ذلك؛ فقلت له: آخذه لك!؟ فأومأ برأسه؛ أي:
نعم).
فيه العمل بالإشارة عند الحاجة، و قوّة فطنة عائشة (رضي الله تعالى عنها) (فناولته إيّاه، فأدخله في فيه؛ فاشتدّ عليه، فقلت: أليّنه لك؟ فأومأ برأسه، أي: نعم. فليّنته) بالماء، (و كان بين يديه ركوة ماء)- بفتح الرّاء؛ من جلد- (فجعل يدخل فيها يده) و يمسح بها وجهه، (و يقول: «لا إله إلّا اللّه، إنّ للموت لسكرات».) جمع سكرة؛ و هي الشّدّة. (ثمّ نصب يده يقول: «الرّفيق الأعلى) أي: أسأل اللّه الرّفيق الأعلى.
و الرّفيق الأعلى هو: جماعة الأنبياء الّذين يسكنون أعلى علّيّين. و المراد الأنبياء؛ و من ذكر في الآية.
و المراد بمرافقتهم: المحلّ الّذي يحصل فيه مرافقتهم في الجملة؛ على اختلاف درجاتهم، فلا يقال: إنّ محلّه صلى اللّه عليه و سلم فوقهم؛ فكيف يسأل اللّحاق بهم؟.
و قيل: المراد بالرّفيق الأعلى: اللّه، لأنّه من أسمائه تعالى- كما في مسلم؛