منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الثّاني في سنّه
قال: لمّا رأت الأنصار أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يزداد ثقلا .. أطافوا بالمسجد، فدخل العبّاس (رضي الله تعالى عنه) على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فأعلمه بمكانهم و إشفاقهم.
انتهى. و قال الذّهبيّ: سعيد بن عبد اللّه بن ضرار؛ عن أبيه؛ و غيره. قال يحيى:
لا يكتب حديثه. انتهى من «شرح الإحياء».
و حديثه هذا قال فيه العراقيّ: مرسل ضعيف، و فيه نكارة، و لم أجد له أصلا!!.
لكن قال في «شرح الإحياء»: أسنده سيف بن عمر التّميمي- و يقال الضّبي- الكوفيّ في كتاب «الفتوح» هكذا. و سيف بن عمر ضعيف الحديث عمدة في التّاريخ، أفحش ابن حبّان القول فيه، مات زمن الرّشيد، روى له التّرمذيّ؛ قاله الحافظ ابن حجر. نقله الزّرقانيّ، و قال: ذكر هذا الحديث الفاكهانيّ في «الفجر المنير»؛ من طريق سيف بن عمر التّميمي المذكور (رحمه الله تعالى).
(قال: لمّا رأت الأنصار) جمع ناصر؛ كالأصحاب: جمع صاحب، و سمّوا بذلك!! لما فازوا به دون غيرهم؛ من نصرته صلى اللّه عليه و سلم و إيوائه، و إيواء من معه، و مواساتهم بأنفسهم و أموالهم.
و الأنصار هم: قبيلتا الأوس و الخزرج، و حلفاؤهم أبناء حارثة بن ثعلبة، و هو اسم إسلاميّ، و اسم أمّهم قيلة- بالقاف المفتوحة، و التّحتية السّاكنة-.
و في البخاري؛ عن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أ رأيت اسم الأنصار كنتم تسمّون به، أم سمّاكم اللّه به؟ قال: بلى سمّانا اللّه به. أي: كما في قوله تعالى وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ [١٠٠/ التوبة] انتهى. من القسطلاني».
(أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يزداد ثقلا) من مرضه (أطافوا بالمسجد، فدخل العبّاس (رضي الله تعالى عنه) على النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم؛ فأعلمه بمكانهم و إشفاقهم): خوفهم عليه