منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٦ - استطراد
و لي «مسند الإمام أحمد»: عن أسامة بن شريك ...
و شفاه يشفيه: أبرأه و طلب له الشّفاء كأشفاه؛ قاله القسطلاني: و هو صريح في أنّ الشّفاء اسم للدّواء.
و قال بعضهم: أي أنزل له دواء يكون سببا للشّفاء، فإذا استعمله المريض، و صادف المرض حصل له الشّفاء؛ سواء كان الدّاء قلبيّا أو بدنيّا. انتهى.
قال الكرماني: أي ما أصاب اللّه أحدا بداء إلّا قدّر له دواء. أو المراد بإنزالهما الملائكة الموكّلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الدّواء و الدّاء. انتهى.
قال القسطلاني: فعلى الأوّل المراد بالإنزال التّقدير، و على الثّاني المراد إنزال علم ذلك على لسان الملك للنّبيّ مثلا، أو إلهام لغيره. انتهى.
و قيام عامّة الأدوية و الأدواء بواسطة إنزال الغيث الّذي تتولّد به الأغذية و الأدوية و غيرهما، و هذا من تمام لطف الرّبّ بخلقه، كما ابتلاهم بالأدواء أعانهم عليها بالأدوية، و كما ابتلاهم بالذّنوب أعانهم عليها بالتّوبة؛ و الحسنات الماحية. انتهى «زرقاني».
قال في «المواهب»: و هذا الحديث أخرجه- أيضا- النّسائي و صحّحه ابن حبّان و الحاكم؛ عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه) عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم بلفظ: «إنّ اللّه لم ينزل داء إلّا أنزل له شفاء!! فتداووا». و عند أحمد من حديث أنس مرفوعا: «إنّ اللّه حيث خلق الدّاء خلق الدّواء، فتداووا». انتهى.
(و في «مسند الإمام أحمد») ابن حنبل، و أخرجه أصحاب «السّنن الأربعة»، و البخاري في «الأدب المفرد»، و صحّحه التّرمذيّ و ابن خزيمة و الحاكم؛
(عن أسامة بن شريك) الثّعلبي- بمثلّثة و مهملة- الذبيانيّ، صحابيّ له ثمانية أحاديث، روى عنه زياد بن علاقة؛ و علي بن الأقمر. انتهى «خلاصة».
و قال «الزرقاني»: تفرّد بالرّواية عنه زياد بن علاقة- على الصّحيح-.