شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٤
الجهل بالعلم و الجفاء بالحلم و الجور بالعدل و القطيعة بالبرّ و الجزع بالصبر و الهدى بالضلالة و الكفر بالايمان».
ابن محبوب، عن جميل بن صالح أنّه ذكر أيضا مثله و ذكر أنّه دعاء عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما و زاد في أخره «آمين ربّ العالمين».
٣٢- ابن محبوب قال: حدّثنا نوح أبو اليقظان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
ادع بهذا الدّعاء: «اللّهمّ إنّي أسألك برحمتك الّتي لا تنال منك إلّا برضاك و الخروج من جميع معاصيك [إلّا برضاك] و الدّخول في كلّ ما يرضيك و النجاة من كلّ ورطة و المخرج من كلّ كبيرة أتى بها منّي عمدا و زلّ بها منّي خطاء أو خطر بها عليّ خطرات الشيطان أسألك خوفا توقفني به على حدود رضاك و تشعّب
(و من رفيع المطعم و المشرب)
(١) و ان كان حلالا لان فى حلاله حسابا و فى حرامه عقابا و لانه يوجب الغفلة و القسوة و الدخول فى زمرة المتنعمين و الخروج عن زى المساكين و قد قال النبي (ص) «اللهم أحينى مسكينا و أمتنى مسكينا و احشرنى فى زمرة المساكين» و روى أنه (ص) لم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام.
(و الهدى بالضلالة)
(٢) الظاهران فيه قلبا و فى المصباح او الضلالة بالهدى و هو يؤيده و يمكن التوجيه بإرادة البيع من الاشتراء و ان كان بعيدا لكونه مخالفا للسابق و اللاحق.
قوله (اللهم انى أسألك برحمتك التى لا تنال منك الا برضاك)
(٣) فى الكنز الرحمة مهربانى و دوستى نمودن و الوصف لتخصيص الرحمة بما هو للخواص و هى التى تنال بها السعادة الابدية و التقربات الربانية و درجات الجنة العالية و أما التى تنال بها معرفة طريق الخير و و الشر و الوصول الى المطالب الدنيوية فهى عامة للمؤمن و الكافر و الصالح و الطالح غير متوقفة على الرضا و ما عطف عليه (و الخروج من جميع معاصيك)
(٤) بعدم فعلها أصلا أو بالتوبة الخالصة منها بعده و هو بالجر عطف على رضاك و كذا المعطوفات بعده.
(و الدخول فى كل ما يرضيك)
(٥) من الاعمال الحسنة الظاهرة و العقائد الصحيحة الباطنة.
(و النجاة من كل ورطة)
(٦) الورطة كل غامض و الهلكة و كل امر يعسر النجاة منه أو ورطة ألقاه فيها (و المخرج من كل كبيرة)
(٧) هى كثيرة و تفصيلها فى محلها و عند بعض الاصحاب كل الذنوب كبيرة و الصغير بالإضافة و المخرج مصدر بمعنى الخروج.
(اتى بها منى عمدا و زل بها منى خطاء)
(٨) منى فى الموضعين متعلق بما بعده و اسناد الاتيان و الزله الى عمد و خطاء اسناد مجازى و مجاز عقلى كاسناد الفعل الى السبب.
(أو خطر بها على خطرات الشيطان)
(٩) أى اهتز بسببها وساوس الشيطان من قولهم خطر الرمح يخطر و خطر بسيفه اذا هزه و حركة متعرضا للمبارزة و اسناده الى خطرات الشيطان