شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٦
بما شهدت به على نفسك و شهدت ملائكتك و أولو العلم لا إله إلّا أنت العزيز الحكيم و من لم يشهد على ما شهدت به على نفسك و شهدت ملائكتك و أولو العلم فاكتب شهادتي مكان شهادته، اللّهمّ أنت السلام و منك السلام، أسألك يا ذا الجلال و الإكرام أن تفكّ رقبتي من النّار».
٢٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أبا ذرّ أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و معه جبرئيل (عليه السلام) في صورة دحية الكلبيّ و قد استخلاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلمّا رآهما انصرف عنهما و لم يقطع كلاهما
من يجعل الا دلاج السير فى الليل كله و فى المفتاح الادلاج السير فى الليل و ربما يختص بالسير فى اوله. أقول و ربما يختص بالسير فى السحر و المعنى على أى تقدير تسير رحمتك و اعانتك و توفيقك و لطفك الى من تشاء من خلقك و لو لا ذلك لم يصدر من أحد خير و الغرض منه اظهار الشكر على تلك النعمة و طلب الزيادة عليها.
(تعلم خائنة الاعين)
(١) فى النهاية الخائنة بمعنى الخيانة و هى من المصادر التى جاءت على لفظ الفاعل كالعافية و المراد بخيانة الاعين غمزها و النظر الى ما لا يجوز النظر إليه.
(وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ)
(٢) من المضمرات و الخاطرات التى لم يظهر أثرها من الجوارح.
(أشهد بما شهدت به على نفسك)
(٣) لعله التوحيد فى قوله «شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ (اللهم أنت السلام)
(٤) فى النهاية قيل معناه سلامته مما يلحق الخلق من العيب و الفناء و السلام السلامة يقال سلم يسلم سلاما و سلامة و منه قيل للجنة دار السلام لانها دار السلامة من الافات (و منك السلام)
(٥) أى السلامة من الافات و القبائح.
قوله (فى صورة دحية الكلبى)
(٦) فى النهاية هو دحية بن خليفة أحد الصحابة كان جميلا حسن الصورة و يروى بكسر الدال و فتحها، و فى كتاب اكمال الاكمال لشرح مسلم كان دحية الكلبى حسن الصورة و لذلك تمثل جبرئيل (ع) بصورته و كان من كبار أصحابه (ص) و بقى الى خلافة معاوية و أرسله رسول اللّه (ص) الى قيصر سنة ست و آمن قيصر و ابت بطارقته أن يؤمنوا فأخبر بذلك رسول اللّه (ص) فقال ثبت اللّه ملكه، و فيه منقبة عظيمة لابى ذر و جواز رؤية الملائكة على صورة الآدميين و لكنهم لا يعلمون أنهم ملائكة لانهم لا يقدرون على رؤيتهم فى صورهم الاصلية و كان رسول اللّه (ص) يراه فى صورة دحية و قد رآه أيضا فى صورته الاصلية مرارا و فيه ان اللّه سبحانه يجعل صور الملائكة (عليهم السلام) متى شاء فى أى صورة شاء و انما كان يريه فى صورة الانسان ليؤانس به و لا يهوله لعظم خلقه كذا قال المازرى.