شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٠ - «باب» «الدعاء للعلل و الامراض»
اللّه به عنّي كلّه.
٥- على بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن إسماعيل، جميعا، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا رأيت الرّجل مرّ به البلاء فقل: «الحمد للّه الذي عافانى ممّا ابتلاك به و فضّلنى عليك و على كثير من خلقه». و لا تسمعه.
٦- محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن عيسى، عن داود بن زربي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تضع يدك على الموضع الّذي فيه الوجع و تقول ثلاث مرّات: «اللّه اللّه ربّي حقّا لا اشرك به شيئا، اللّهمّ أنت لها و لكلّ عظيمة ففرّجها عنّي».
٧- عنه، عن محمّد بن عيسى، عن داود، عن مفضّل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) للأوجاع تقول: «بسم اللّه و باللّه كم من نعمة للّه في عرق ساكن و غير ساكن على عبد شاكر
قوله (الحمد للّه الّذي عافانى مما ابتلاك به و فضلنى- الخ)
(١) المعافاة و التفضيل من النعم الجليلة التى توجب حمده تعالى و الثناء عليه و الشكر له من حيث أنه منعم مفضل من غير استحقاق و ليس ذلك لاجل السرور ببلية المخاطب ليكون شماتة و لا لاجل التفاخر عليه ليكون استكبارا عليه و استحقارا له، و الظاهر أن النهى فى قوله «لا تسمعه» للتحريم لان اسماعه يوجب كسر قلبه و زيادة حزنه.
قوله (تضع يدك على الموضع الّذي فيه الوجع)
(٢) اليمنى أو اليسرى و الاولى أولى فان كان فى موضع لم يبلغ الاولى ضع الاخرى.
(يقول ثلاث مرات اللّه اللّه ربى حقا)
(٣) أى تقول مجموع الدعاء ثلاث مرات على الظاهر أو لفظ الجلالة على احتمال. و قوله «حقا» مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر أى حق حقا يعنى ثبت ثبوتا لا ريب فيه و فى ذكر الرب استعطاف لان التربية مقتضية لجلب النفع للمربوب و دفع الضر عنه (لا أشرك به شيئا)
(٤) لا فى الربوبية و لا فى الالتجاء و فيه زيادة بسط الرجاء إليه لكونه ملجا لا غيره (اللهم أنت لها و لكل عظيمة)
(٥) أى أنت معد لدفع هذه البلية و لكل بلية عظيمة و أنت عدتى عند شدتى (ففرجها عنى)
(٦) تفريج البلية كشفها و رفعها يقال فرج اللّه الغم يفرجه اذا كشفه كفرجه تفريجا (يقول بسم اللّه و باللّه)
(٧) أى بسم اللّه أستعيذ و استشفى و باللّه استعين و استكفى و فيه ايماء الى التوسل بالاسم و المسمى جميعا.
(كم من نعمة للّه)
(٨) «كم» خبرية للتكثير و مرفوعة محلا على الابتداء و «نعمة» مجرور على التميز، و «من» زائدة و «اللّه» خبر يعنى للّه تعالى نعمة كثيرة غير محصورة (فى عرق ساكن