شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٨ - «باب» «الدعاء للعلل و الامراض»
٢- أحمد بن محمّد، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن داود بن زربي قال: مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام) فكتب إليّ: قد بلغني علّتك فاشتر صاعا من برّ ثمّ استلق على قفاك و انثره على صدرك كيفما انتثر و قل: «اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الّذي إذا سألك به المضطرّ كشفت ما به من ضرّ و مكنت له في الأرض و جعلته خليفتك على خلقك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تعافيني من علّتي». ثمّ استو جالسا و اجمع البرّ من حولك و قل مثل ذلك، و أقسمه مدّا مدّا لكل مسكين و قل مثل ذلك، قال داود: ففعلت ذلك فكأنّما نشطت من عقال و قد فعله غير واحد فانتفع به.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم، عن
التغليب. و الزعم بالضم و الفتح قريب من الظن و كثيرا ما يقال فى حديث لا سند له و لا ثبت فيه و انما يحكى عن الالسن على سبيل البلاغ.
قوله (فاشتر صاعا من بر)
(١) الظاهر أن الاشتراء غير لازم اذا كان مالكا بدونه و فى القاموس الصاع الّذي يكال به و يدور عليه أحكام المسلمين أربعة أمداد و المد رطل و ثلث و الرطل و يكسر اثنتى عشرة أوقية و الاوقية أربعون درهما، و الدرهم ستة دوانيق، و الدانق قيراطان. و القيراط طسوجان، و الطسوج حبان، و الحبة سدس ثمن درهم و هو جزء من ثمانية و أربعين جزءا من درهم، و فى الاربعين للشيخ- ره- المد لا يزيد على مائتين و اثنين و تسعين درهما شرعية و هى على ما حسبناه لا يكاد يزيد على ربع المن التبريزى فى زماننا هذا.
(و قل اللهم انى أسألك باسمك الّذي اذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر)
(٢) أى قل ذلك فى حال النثر أو قبله أو بعده و الاول أظهر و الموصول مع صلته صفة كاشفة للاسم فهو شامل لجميع أسمائه الحسنى و يحتمل أن يكون للتقييد فالمراد به الاسم الّذي له زيادة مناسبة لدفع العلة و انما لم يصرح بالمعين ليشمل التوصل بالجميع و هو أبلغ فى انجاح المقصود، ثم الظاهر أن المريض مع القدرة على الافعال المذكورة ينبغى أن يفعلها بنفسه و الا بغيره، و أن اذا للاستقبال و ادخاله على الماضى للدلالة على تحقق مضمون الشرط و وقوعه، و يمكن أن يكون بمعنى الماضى للدلالة على ما صدر من الأنبياء و الصالحين و كشف اللّه الضر عنهم مثل أيوب و يونس (عليهما السلام) أو غيرهما و ربما يشعر به ظاهر ما بعده.
(فكانما نشطت من عقال)
(٣) أى خرجت منه من نشط من المكان اذا خرج منه أو حللته على أن من زائدة من نشطته اذا حللته حلا رفيقا فلا يرد ما أورده صاحب النهاية من أنه كثيرا ما يجيء فى الرواية كأنما نشطت من عقال و ليس بصحيح و يقال نشطت العقدة اذا عقدتها