شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٩ - «باب» «الدعاء للعلل و الامراض»
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اشتكى بعض ولده فقال: يا بنيّ قل: «اللّهمّ اشفني بشفائك و دواني بدوائك و عافني من بلائك فإنّي عبدك و ابن عبدك».
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك هذا الّذي قد ظهر بوجهي يزعم النّاس أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يبتل به عبد الله فيه حاجة فقال لي: لا، لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع فكان يقول هكذا- و يمدّ يده- و يقول: «يٰا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ». قال: ثمّ قال: إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوّله فتوضّأ و قم إلى صلاتك الّتي تصلّيها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الرّكعتين الاوليين فقل:
و أنت ساجد: «يا عليّ يا عظيم يا رحمن يا رحيم يا سامع الدّعوات و يا معطى الخيرات صلّ على محمّد و آل محمّد و أعطنى من خير الدّنيا و الآخرة ما أنت أهله و اصرف عنّى من شرّ الدّنيا و الآخرة ما أنت أهله و اذهب عنّى هذا الوجع- وسمه- فإنّه قد غاظني و [أ] حزننى» و ألحّ في الدّعاء. قال: فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب
و أنشطها اذا أحللتها.
قوله (ان اللّه عز و جل لم يبتل به عبدا له فيه حاجة)
(١) أى لم يبتل عبدا خلقه لعبادته أو سلب الحاجة فيه كناية عن طرحه و عدم الاعتناء به لان عدم حاجتنا فى شيء يستلزم طرحنا اياه و عدم التفاتنا إليه و اعتنائنا به فلا يرد انه تعالى لا حاجة له الى أحد من عباده (فقال لى لا)
(٢) أى ليس الامر كما زعموه.
(لقد كان مؤمن آل فرعون)
(٣) الظاهر أنه فرعون موسى و الانسب بما بعده أنه فرعون أنطاكية الّذي أرسل إليه عيسى (ع) رسله و فرعون لقب كل متكبر جبار و ان اشتهر فى الاول. و المؤمن المذكور كان من أهل أنطاكية و لذلك نسب إليه و هم قتلوه بعد نصحه لهم و اظهار ايمانه. (مكنع الاصابع)
(٤) كنع كمنع كنوعا انقبض و انضم و كفرح يبس و تشنج و الاكنع الاشل و من رجعت أصابعه الى كفه و ظهرت رواجبه و قد كنعت أصابعه كنعا اذا تشنجت و يبست و يده كنع تكنيعا أشلها.
(فقل و أنت ساجد يا على يا عظيم)
(٥) معنى العظيم فى وصفه تعالى أنه جاوز قدره عن حدود العقول حتى لا يتصور الاحاطة بكنه ذاته و حقيقة صفاته.
(فانه قد غاظنى و حزننى)
(٦) الغيظ الغضب أو الشدة أو سورته و أوله غاظه يغيظه فاغتاظ. و الحزن بالضم خلاف السرور حزنه الامر حزنا و أحزنه جعله حزينا و حزنه تحزينا جعل فيه حزنا فهو محزون و محزن و حزين. و حزنا بكسر الزاى و ضمها.