شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٧ - باب الدعاء قبل الصلاة
و معرفتهم و ولايتهم، فإنّها السّعادة و اختم لي بها، فإنّك على كلّ شيء قدير»، ثمّ تصلّى فإذا انصرفت قلت: «اللّهمّ اجعلني مع محمّد و آل محمّد في كلّ عافية و بلاء و اجعلني مع محمّد و آل محمّد في كلّ مثوى و منقلب، اللّهمّ اجعل محياى محياهم و مماتي مماتهم و اجعلني معهم في المواطن كلّها و لا تفرّق بيني و بينهم، إنّك على كلّ شيء قدير».
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: تقول قبل دخولك في الصّلاة: «اللهمّ إنّي اقدّم محمّدا نبيّك (صلى اللّه عليه و آله) بين يدي حاجتي و أتوجّه به [إليك] في طلبتي فاجعلني بهم وجيها في الدّنيا و الآخرة و من المقرّبين، اللّهمّ اجعل صلاتي بهم متقبّلة و ذنبي بهم مغفورا و دعائي بهم مستجابا
و لذا ترك العطف لما بينهما من كمال الاتصال و الاستيناف محتمل (فاختم لى بطاعتهم)
(١) فى الاقوال و الاعمال و العقائد كما قلت «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ».
(و معرفتهم و ولايتهم)
(٢) طلب الختم بهذه الامور و الخروج من الدنيا عليها لان معرفتهم بدونها و هى المعرفة المستودعة الزائلة عند الموت لا تنفع و لذلك تجد العارفين متضرعين فى طلب حسن العاقبة (فانها السعادة)
(٣) الضمير راجع الى الطاعة و المعرفة و الولاية و تعريف الخبر بالحصر الدال على أن ما سواها و هو المعرفة الغير الثابتة ليست بسعادة.
(اختم لى بها)
(٤) أى بما ذكر من الامور الثلاثة و بالسعادة و المآل واحد و هذا تأكيد للسابق للمبالغة و الاهتمام ببقائها و ثباتها (اللهم اجعلنى مع محمد و آل محمد فى كل عافية و بلاء)
(٥) طلب ذلك لان المعرفة التامة و المتابعة الكاملة و المحبة الصادقة تقتضى المشاركة فى العافية و البلاء و الشدة و الرخاء (و اجعلنى مع محمد و آل محمد فى كل مثوى و منقلب)
(٦) أى فى كل محل أقاموا فيه و كل مقام انقلبوا فيه أو فى كل اقامة و سكون و كل انقلاب و حركة و بالجملة طلب أن تكون حركاته و سكونه موافقة لحركاتهم و سكونهم و لو لا ذلك لدخل النقص فى المتابعة و وقع الفراق بين المحب و المحبوب فى الجملة.
(اللهم اجعل محياى محياهم و مماتى مماتهم)
(٧) المحيا و الممات مفعل من الحياة و الموت و يقعان على المصدر و الزمان و المكان و الاول أظهر. المعنى اجعل حياتي مثل حياتهم فى التعرض للخيرات و الاعمال الصالحات و موتى مثل موتهم فى استحقاق الرضوان و الغفران و الدرجات و الشفاعات و قيل المحيا الخيرات التى تقع فى حال الحياة منجزة، و الممات الخيرات التى تصل الى الشخص بعد الموت كالتدبير و الوصية بشيء و غير ذلك مما ينتفع به الناس.