شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨١ - باب القول عند الاصباح و الامساء
أموت و عليه ابعث يوم القيامة، و أبرأ من فلان و فلان و فلان. فإن مات في ليلته دخل الجنّة.
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، و بكر بن محمّد، عن أبي إسحاق الشعيريّ، عن يزيد بن كلثمة، عن أبي عبد اللّه أو عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال:
تقول إذا أصبحت: «أصبحت باللّه مؤمنا على دين محمّد و سنّته و دين عليّ و سنّته و دين الأوصياء و سنّتهم و آمنت بسرّهم و علانيتهم و شاهدهم و غائبهم و أعوذ باللّه ممّا استعاذ منه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عليّ و الأوصياء و أرغب إلى اللّه فيما رغبوا إليه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
٥- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) كان إذا أصبح قال: «أبتدئ يومي هذا بين يدي نسياني و عجلتي
اذ هو شفاء لغيظ صدورهم بالغلبة على أعدائهم الكافرين و ذكره أخيرا باعتبار مرتبة وجوده و للمبالغة فى التوسل به (ع) و اللّه أعلم.
قوله (على ذلك أحيا و عليه أموت و عليه أبعث)
(١) هذا القول اما بالنظر الى رسوخ اعتقاده و الاعتماد عليه أو للطلب من اللّه تعالى أن يجعله كذلك (و أبرأ من فلان و فلان و فلان)
(٢) و يسميهم بأسمائهم و لا ينفع التولى بدون البراءة منهم كما دل عليه بعض الاخبار.
(فان مات فى ليلته دخل الجنة)
(٣) ظاهره أنه يدخلها بلا عقوبة و قد يقال أن المذكور أصل الايمان و هو بدون الاعمال لا يوجب الدخول فى الجنة ابتداء لان العاصى فى المشيئة فلا بد من حمل الدخول على الدخول فى الجملة و ان كان بعد الجزاء و قد ذكرناه سابقا.
قوله (آمنت بسرهم و علانيتهم)
(٤) لعل المراد بالسر الاعتقاديات و بالعلانية الاقوال أو العمليات أو الاعم منهما و من الامور الشرعية المختصة بهم و المشتركة بينهم و بين المنكرين لهم (و شاهدهم و غائبهم)
(٥) الشاهد الموجود و الغائب الماضى الى جوار اللّه تعالى.
قوله (ابتدئ يومى هذا بين يدى نسيانى و عجلتى بسم اللّه و ما شاء اللّه)
(٦) بدأ به كمنع ابتداء و بدأ الشيء و أبداه و ابتداه فعله ابتداء و العجلة و العجل محركتين السرعة يعنى ابتدئ و أقدم بين يدى نسيانى عن الخيرات و سرعتى فيها هاتين الكلمتين الشريفتين و فى الاولى توسل بالذات الواجب وجوده لذاته المستجمع لجميع كمالاته و صفاته، و فى الثانية تفويض للامر إليه و اذعان بأنه لا يقع فى ملكه شيء الا بمشيئته الا أن مشيئته فى فعل العباد غير