شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٥ - باب المباهلة
لأدعونّ اللّه على من قتل مولاي و أخذ مالي، فقال له داود بن عليّ: إنّك لتهدّدني بدعائك، قال حمّاد: قال المسمعي: فحدّثني معتّب أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) لم يزل ليلته راكعا و ساجدا فلمّا كان في السّحر سمعته يقول و هو ساجد: «اللّهمّ إنّي أسألك بقوّتك القويّة و بجلالك الشديد الّذي كلّ خلقك له ذليل أن تصلّي على محمد و أهل بيته و أن تأخذه السّاعة السّاعة»، فما رفع رأسه حتّى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) رأسه و قال: إنّي دعوت اللّه بدعوة بعث اللّه عزّ و جلّ عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقّت منها مثانته فمات.
باب المباهلة
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن أبي
عليه صاحب شرطة داود فقتله قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد اللّه (ع) خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن على و اسماعيل ابنه خلفه فقال: يا داود قتلت مولاى و أخذت مالى فقال: ما أنا قتلته و لا أخذت مالك فقال: و اللّه لادعون على من قتل مولاى و أخذ مالى فقال ما قتلته و لكن قتله صاحب شرطتى فقال: باذنك أو بغير اذنك؟ فقال: بغير اذنى فقال: يا اسماعيل شأنك به فخرج اسماعيل و السيف معه حتى قتله فى مجلسه.
(اللهم انى أسألك بقوتك القوية)
(١) القوة و القدرة متقاربان و فى وصف القوة بالقوية اشارة الى كمالها و استيلائها على جميع الممكنات و عدم تطرق العجز إليها.
(و بجلالك الشديد)
(٢) أى القوى الغالب المرتفع العالى على كل شيء و الجلال العظمة و من أسمائه تعالى الجليل، قال فى النهاية هو الموصوف بنعوت الجلال الحاوى لجميعها و هو راجع الى كمال الصفات كما أن الكبير راجع الى كمال الذات و العظيم الى كمال الذات و الصفات و هذا الدعاء مذكور فى كتاب الرجال للفاضل الأسترآبادي و فيه «و محالك الشديد» و فى النهاية المحال بالكسر الكيد، و قيل المكر و قيل القوة و الشدة، و ميمه أصلية و رجل محل أى ذو كيد (بعث اللّه عز و جل عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد
الخ) فى القاموس الارزبة و المرزبة مشددتان أو الاولى فقط عصية من حديد، و فى الصحاح: الارزبة التى يكسر بها المدر فان قلتها بالميم خففت و قلت المرزبة، و فى الجزرى مرزبة بكسر الميم و فتح الزاى و المحدثون يروونها بتشديد الباء و الصواب تخفيفها و أما أهل اللغة فلا يعرفون سوى التخفيف، و انما يكون التشديد في ارزبة بالهمزة و هى مطرقة الحديد الكبيرة التى يدق بها النحاس و الحديد عند خروجهما من النار، و المثانة العضو الّذي يجتمع فيه البول داخل الجوف.