شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٣ - باب الاستغفار
الّذي بطن فخبر، و الحمد للّه الّذي [يميت الأحياء] و يحيي الموتى و هو على كلّ شيء قدير.
باب الاستغفار
١- علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفليّ، عن السّكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): خير الدّعاء الاستغفار.
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن حسين بن سيف، عن أبي جميلة عن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته و هي يتلألأ.
٣- عليّ بن إبراهيم، [عن أبيه] عن ياسر، عن الرّضا (عليه السلام) قال: مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرّك فيتناثر، و المستغفر من ذنب و يفعله كالمستهزئ بربّه.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان لا يقوم من مجلس و إن خفّ حتّى يستغفر اللّه عزّ و جلّ خمسا و عشرين مرّة.
لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ و الاول أنسب كما لا يخفى.
(و الحمد للّه الّذي يُحْيِ الْمَوْتىٰ)
(١) فى القبر و الحشر أو الاعم الشامل لاحياء المواد الحيوانية بافاضة الارواح و احياء القلوب الميتة بافاضة المعارف.
(وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ)
(٢) من الممكنات (قَدِيرٌ)
(٣) فلا يستطيع أن يجاوز شيء منها عن تقديره و تدبيره و ارادته و قضائه على نحو ما أراد.
قوله (ان رسول اللّه (ص) كان لا يقوم من مجلس و ان خف حتى يستغفر اللّه عز و جل خمسا و عشرين مرة)
(٤) قيل دعاؤه و استعاذته و استغفاره (ص) مع معافاته و عصمته انما هو تعليم للخلق و ابلاغ فى العبودية و الخوف، و قيل قد كان يحصل له فترات و غفلات من الذكر الّذي شأنه الدوام عليه فعد ذلك ذنبا و استغفر منه. و قيل كان استغفارا لامته بسبب ما اطلع عليه من أحوالهم. و قيل سببه النظر فى مصالح امته و امورهم و محاربة العدو و مداراتهم و تأليف المؤلفة و نحو ذلك من معاشرة الازواج و الاكل و الشرب و النوم و ذلك مما يحجبه و يحجزه من عظيم مقامه فرآه ذنبا بالنسبة الى ذلك المقام العلى و هو حضوره فى حضرة القدس و مشاهدته و مراقبته و فراغه مع اللّه مما سواه فيستغفر لذلك و ان كانت تلك الامور من أعظم الطاعات و قيل سببه تغشى السكينة قلبه لقوله تعالى: فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ فالاستغفار لاظهار