شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٢ - (باب) «الصلاة على النبي محمد و أهل بيته
٢- عنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
من دعا و لم يذكر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) رفرف الدّعاء على رأسه فإذا ذكر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله):
رفع الدّعاء.
٣- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي اسامة زيد الشحّام، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رجلا أتى النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّي أجعل لك ثلث صلواتي، لا، بل أجعل لك نصف صلواتي، لا، بل أجعلها كلّها لك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا تكفى مئونة الدّنيا و الآخرة.
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف، عن أبي اسامة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) ما معنى أجعل صلواتي كلّها لك، فقال: يقدّمه بين يدي كلّ حاجة فلا يسأل اللّه عزّ و جلّ شيئا حتّى يبدأ بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فيصلّي عليه ثمّ يسأل اللّه حوائجه.
٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا تجعلوني كقدح
أيضا غير محجوب لان اللّه سبحانه كريم يستحيى أن يقبل جزء المعروض و يرد جزءا آخر و قد جعل ذلك خصلة بين عباده أيضا فانه قرر على من اشترى امتعة مختلفة و كان بعضها معيبا أن يرد الجميع أو يقبل الجميع و لم يجوز قبول الصحيح ورد المعيب و قد صرح بذلك بعض المتأخرين و أشار إليه الصادق (ع) فى الخبر الآتي.
قوله (رفرف الدعاء)
(١) على رأسه رفرف الطائر اذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه قوله (اذا تكفى مئونة الدنيا و الآخرة)
(٢) اذن جواب و جزاء و المئونة ما يحتاج إليه و الصعوبة أيضا أى اذا كان الامر كما ذكرت يكفيك اللّه مئونتك فى الدنيا و الآخرة فحذف الفاعل و أقيم المفعول الاول مقامه.
قوله (ما معنى اجعل صلواتى كلها لك فقال يقدمه بين يدى كل حاجة- الخ)
(٣) تذكير الضمير هنا باعتبار المعنى و هو الدعاء و تأنيثه سابقا باعتبار اللفظ و لعل المراد بكل صلاة الصلاة الكاملة فى الفضل و الاجر و هى الواقعة قبل السؤال و بنصفها ما دونها بهذا القدر فى الفضل و هى الواقعة فى وسط السؤال و ثلثها ما انحط منها بهذه النسبة و هى الواقعة بعد الفراغ من السؤال، و بالجملة ففيه اشارة الى تفاوت مراتب الصلاة فى الفضل و الكمال و الاجر