شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٠ - باب من أبطأت عليه الاجابة
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يستجاب للرّجل الدّعاء ثمّ يؤخّر قال: نعم عشرين سنة.
٥- ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان بين قول اللّه عزّ و جلّ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا و بين أخذ فرعون أربعين عاما.
٦- ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ المؤمن ليدعو فيؤخّر إجابته إلى يوم الجمعة.
٧- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ العبد الوليّ للّه يدعو اللّه عزّ و جلّ في الأمر ينوبه فيقول: للملك الموكّل به: اقض لعبدي حاجته و لا تعجّلها فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه و صوته و إنّ العبد العدوّ للّه ليدعو اللّه عزّ و جلّ في أمر ينوبه فيقال للملك الموكّل به: اقض [لعبدي] حاجته و عجّلها فإنّي أكره أن أسمع نداءه و صوته قال: فيقول النّاس: ما اعطي هذا إلّا لكرامته و لا منع هذا إلّا لهوانه.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يزال المؤمن بخير و رجاء رحمة من اللّه عزّ و جلّ ما لم يستعجل، فيقنط و يترك الدّعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا و كذا و ما أرى الإجابة.
٩- الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ المؤمن ليدعو اللّه عزّ و جلّ في حاجته فيقول
و غيرها من الشرائط المعتبرة فيه استجاب اللّه و قبله البتة و ما لم يقبل من الدعاء فانما هو لعدم شرط من شرائطه، ثم الاستجابة باحد امور أربعة الاول اعطاء مطلوبه سريعا، الثانى انجاز مطلوبه و تأخيره زمانا ما حبا لسماع صوته، الثالث قبول دعائه و جعله كفارة لذنوبه، الرابع قبوله و جعله ذخيرة له للآخرة و هذان الاخيران اذا علم اللّه سبحانه بأن لا مصلحة له في انجاز مطلوبه فى الدنيا فمن دعا مرارا و لم يصل الى مطلوبه و ترك الدعاء يأسا من قبوله كانه ظن أن استجابة الدعاء و فوائده منحصرة فى الامر الاول و هذا جهل منه و قنوط من روح اللّه تعالى و تكذيب لوعده نعوذ باللّه من هذه الرذائل النفسانية و الخصائل الشيطانية