شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٩ - باب من أبطأت عليه الاجابة
قال: و اللّه ما أخّر اللّه عزّ و جلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدّنيا خير لهم ممّا عجّل لهم فيها و أيّ شيء الدّنيا إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرّخاء نحوا من دعائه في الشدّة، ليس إذا اعطي فتر، فلا تملّ الدّعاء فإنّه من اللّه عزّ و جلّ بمكان و عليك بالصبر و طلب الحلال و صلة الرّحم و إيّاك و مكاشفة الناس فإنّا أهل بيت نصل من قطعنا و نحسن إلى من أساء إلينا، فترى و اللّه في ذلك العاقبة الحسنة، إن صاحب النعمة في الدّنيا إذا سأل فاعطي طلب غير الّذي سأل و صغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء و إذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق الّتي تجب عليه و ما يخاف من الفتنة فيها، أخبرني عنك لو أنّي قلت لك قولا أكنت تثق به منّي؟ فقلت له: جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجّة اللّه على خلقه؟ قال: فكن باللّه أوثق فإنّك على موعد من اللّه، أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ و قال: لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ و قال: وَ اللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا فكن باللّه عزّ و جلّ أوثق منك بغيره و لا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيرا فإنّه مغفور لكم.
٢- عنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن منصور الصيقل قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ربما دعا الرّجل بالدّعاء فاستجيب له ثمّ أخر ذلك إلى حين؟ قال:
فقال: نعم، قلت: و لم ذاك؟ ليزداد من الدّعاء؟ قال: نعم.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن أبي هلال المدائني، عن حديد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ العبد ليدعوا فيقول اللّه عزّ و جلّ للملكين: قد استجبت له و لكن احبسوه بحاجته، فإنّي احبّ أن أسمع صوته و إنّ العبد ليدعو فيقول اللّه تبارك و تعالى عجّلوا له حاجته فانّي أبغض صوته.
٤- ابن أبي عمير، عن سليمان صاحب السابري، عن إسحاق بن عمّار قال:
ملحا عليه و لا يقول دعوت مرات فلم يستجب لى فيقطعه و يستحسر منه. الثالث أن يكون دعاؤه و طلبه متعلقا بأمر حلال، الرابع أن لا يكون الداعى قاطع الرحم و يندرج فيه قاطع حقوق المسلمين، الخامس أن يجتنب من مكاشفة الناس و مجادلتهم بما لا يناسبه، و اذا كملت هذه الشرائط