شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٠ - باب تعجيل عقوبة الذنب
٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): قال اللّه عزّ و جلّ و عزّتي و جلالي لا أخرج عبدا من الدّنيا و أنا اريد أن أرحمه حتّى أستوفي منه كلّ خطيئة عملها، إمّا بسقم في جسده و إمّا بضيق في رزقه و إمّا بخوف في دنياه فإن بقيت عليه بقيّة شددت عليه عند الموت، و عزّتي و جلالي لا أخرج عبدا من الدّنيا و أنا اريد أن اعذّبه حتّى أوفّيه كلّ حسنة عملها إمّا بسعة في رزقه و إمّا بصحّة في جسمه و إمّا بأمن في دنياه فإن بقيت عليه بقيّة هوّنت عليه بها الموت.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ المؤمن ليهول عليه في نومه فيغفر له ذنوبه و إنّه ليمتهن في بدنه فيغفر له ذنوبه.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن السّري بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا أراد اللّه عزّ و جلّ بعبد خيرا عجّل عقوبته في الدّنيا و إذا أراد بعبد سوءا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة.
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ: ليس من التواء عرق و لا نكبة حجر و لا عثرة قدم و لا خدش
بغيرها من الاسباب المعلومة و غير المعلومة.
قوله (ان المؤمن ليهول عليه فى نومه فيغفر له ذنوبه و انه ليمتهن فى بدنه فيغفر له ذنوبه)
(١) اذا كان الخوف الخيالى و الحزن المثالى موجبان للمغفرة فكيف المتحقق منهما و منه يتأكد أمر الرجاء، و فى بعض النسخ «ليمهن» من أمهنته أى أضعفته و فى كنز اللغة الامتهان ضعيف كردن.
قوله (ليس من التواء عرق و لا نكبة حجر و لا عثرة قدم و لا خدش عود الا بذنب)
(٢) نكبته الحجارة نكبا لثمته أى أصابته و أدمته، و فيه دلالة على أن أمثال هذه المصائب انما تكون من أجل ذنب لتكون كفارة عنه و ان اللّه تعالى يعفو أكثر الذنوب تفضلا بدون ايصال تلك