شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٠ - باب المؤلفة قلوبهم
الفزاريّ و أشباههم من النّاس فغضبت الأنصار و اجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالجعرّانة فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في الكلام؟ فقال: نعم فقال:
إن كان هذا الامر من هذه الأموال الّتي قسّمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا و إن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة: و سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: فقال رسول (صلى اللّه عليه و آله): يا معشر الأنصار أ كلّكم على قول سيّدكم سعد؟ فقالوا: سيّدنا اللّه و رسوله:
ثمّ قالوا في الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه قال زرارة: فسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:
فحطّ اللّه نورهم. و فرض اللّه للمؤلّفة قلوبهم سهما في القرآن.
٣- عليّ، عن محمّد بن عيسى. عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المؤلّفة قلوبهم لم يكونوا قطّ أكثر منهم اليوم.
٤- عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية:
إن أُعْطُوا مِنْهٰا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهٰا إِذٰا هُمْ يَسْخَطُونَ، قال: ثمّ قال: هم أكثر
بالقوة الغضبية لرفع الموانع، و لغضبهم على النبي (ص) و عدم رضاهم بما صنع حط اللّه تعالى نور ايمانهم بسبب ما قالوا جهالة او عنادا أو طمعا للزيادة من زخارف الدنيا فنقص بذلك ايمانهم و فرض اللّه تعالى رغما لهم سهما للمؤلفة فى القرآن.
قوله (قال المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم)
(١) المؤلفة لم يكونوا محصورين فى عهد النبي (ص) بل يكونون بعده أكثر لان أهل النفاق مع المؤمنين و أهل الانكار و الشك فيما جاء به النبي (ص) من حق الائمة المعصومين أكثر من أن يحصى، و لكل امام قائم مقامه بالحق أن يعطيهم و يألفهم، و أما فى زمان الغيبة فيسقط سهمهم لان ذلك ولاية مختصة بهم (عليهم السلام) و قال العلامة فى النهاية: لو فرضنا الحاجة الى المؤلفة فى يومنا بأن تنزل بالمسلمين نازلة و احتاجوا الى الاستعانة بالكفار فالاقوى عندى جواز صرف السهم إليهم، و فيه رد على بعض العامة حيث قال: سهم المؤلفة لتكثير سواد الاسلام فلما أعزه اللّه و أكثر أهله سقط، و لذلك لما تولى أبو بكر منع المؤلفة لكثرة المسلمين و عدم الحاجة إليهم و لم يعلم أن اعطاءهم ليس للجهاد فقط بل قد يكون لتثبيتهم على الاسلام أو لغير ذلك.
قوله (قال: قال أبو عبد اللّه (ع): يا اسحاق كم ترى أهل هذه الآية ان أُعْطُوا مِنْهٰا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهٰا إِذٰا هُمْ يَسْخَطُونَ قال: هم أكثر من ثلثي الناس)
(٢) لما قسم رسول اللّه (ص) غنائم حنين و استعطف قلوب المؤلفة بتوفير الاعطاء عليهم قال بعض من لم