شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١ - باب السباب
فضالة بن أيّوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه معصية و حرمة ماله كحرمة دمه.
٣- عنه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ رجلا من بني تميم أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: أوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: لا تسبّوا النّاس فتكتسبوا العداوة بينهم.
٤- ابن محبوب، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في رجلين يتسابّان قال: البادي منهما أظلم، وزره و وزره صاحبه عليه، ما لم يعتذر
قوله (قال رسول اللّه (ص) سباب المؤمن فسوق)
(١) الفسوق مصدر يقال: فسق فسوقا من باب نصر و ضرب أى خرج عن الطاعة، و الاسم فسق، و يقال أصله خروج الشيء من الشيء على وجه الفساد، و منه فسقت الرطبة اذا خرجت من قشرها، و كذلك كل شيء خرج من قشره فقد فسق، و السباب بالكسر مصدر ساب كقتال مصدر قاتل، و هو اما بالمعنى السب أو على بابه للطرفين و الاضافة الى المفعول أو الى الفاعل على احتمال، و سابه بأن يقول مثلا: يا شارب الخمر أو يا آكل الربا أو يا ملعون أو يا خائن أو يا حمار أو يا كلب أو يا خنزير أو يا فاسق أو يا فاجر أو أمثال ذلك خارج عن ولاية المؤمن و عن طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة الائمة المعصومين، و فاعل لما يؤذيهم و مستحق للتأديب على حسب ما يراه الحاكم (و قتاله كفر)
(٢) كان القتال كان من أسباب الكفر فأطلق عليه الكفر مجازا أو اريد به القتال مستحلا، أو قتال المؤمن من حيث انه مؤمن أى لاجل ايمانه أو اريد بالكفر كفر نعمة التألف ان اللّه الف بين المؤمنين أو انكار حق الاخوة اذ من حقها عدم المقاتلة و اللّه أعلم.
(و أكل لحمه معصية)
(٣) المراد به الغيبة كما قال عز و جل: وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ شبه صاحب الغيبة بآكل لحم أخيه الميت زيادة فى التنفير و الزجر عنها، و المراد بالمعصية الكبيرة لان الغيبة كبيرة موبقة.
(و حرمة ماله كحرمة دمه)
(٤) جمع المال و الدم فى احترام، و لا شك فى أن اهراق دمه كبيرة مهلكة فكذا أكل ماله، و مثل هذا الحديث مذكور فى كتب العامة، و قال ابن الاثير: قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما من غير تأويل، و قيل انما قال على جهة التغليظ لا أنه يخرجه الى الفسق و الكفر.
قوله (ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج)
(٥) أسقط المصنف (قدّس سرّه) طريقه الى