شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٧ - باب فى صنوف أهل الخلاف
كتابه: «أَلّٰا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّٰى يَأْتِيَنٰا بِقُرْبٰانٍ تَأْكُلُهُ النّٰارُ قُلْ قَدْ جٰاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنٰاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ» قال: كان بين القاتلين و القائلين خمسمائة عام فألزمهم اللّه القتل برضاهم ما فعلوا.
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم و حماد بن عثمان، عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت:
مرجئة و قدريّة و حروريّة، فقال: لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة الّتي لا تعبد اللّه على شيء.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أهل الشّام، شرّ من أهل الرّوم و أهل المدينة شرّ من أهل مكّة و أهل مكّة يكفرون باللّه جهرة.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إنّ أهل مكة ليكفرون باللّه جهرة، و إنّ أهل المدينة أخبث من أهل مكّة، أخبث منهم سبعين ضعفا.
المعاصى أى أخره عنهم، و المرجئة بالهمزة مثل مرجعة من ارجأته و بدون الهمزة مثل معطية من أرجيته و كلاهما بمعنى أخرته، و ذكر الآية استشهاد بان الراضى بالقتل حكمه حكم القاتل فى العقوبة فان الراضى بالشيء كالفاعل له، فعلى هذا كل من رضى بقتل أحد من الائمة المعصومين و قتل شيعتهم الى يوم الدين فهو بمنزلة قاتلهم و يدخل النار مع الداخلين.
قوله (فقال لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة التى لا تعبد اللّه على شيء)
(١) أى على شيء من الحق و العبادة او على شيء من الاشياء التى جاء النبي (ص). و الملل جمع الملة و هى الدين و وصفها بالكفر و الشرك و عدم العبادة للّه وصف مجازى لان هذه الاوصاف لصاحب الملل حقيقة نسبت الى الملل التى هى سبب لاتصاف صاحبها بها مبالغة فى السببية كما أن فى لعن تلك الملل مبالغة فى لعن صاحبها أيضا، و المراد بلعنها طردها عن طريق الحق و ساحة القبول و نيل الرحمة و دخول الجنة.
قوله (قال أهل الشام شر من أهل الروم و أهل المدينة شر من أهل مكة و أهل مكة يكفرون باللّه جهرة)
(٢) الخيرية و الشرية لهذه الامة باعتبار الايمان و محبة أهل البيت (عليهم السلام) و باعتبار الكفر و عداوتهم فكلما كان الايمان و المحبة أفخم كان الخير أعظم و كلما كان الكفر و العداوة أعظم كان الشر أتم، و أهل هذه البلدان اشتركوا فى الكفر و عداوة