حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٤ - الامر السادس تقسيم الاستصحاب من وجوه
قوله: أحدها من جهة أنّ الشكّ قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجي الخ [١].
لا كرامة في هذا التقسيم باعتبار الشكّ مع أنّه راجع إلى ثاني التقسيمات باعتبار المستصحب و المخالف فيه هو المخالف هناك كما ذكره في المتن، و مجرّد اختلاف الاعتبار لا يصلح أن يكون منشأ لزيادة التقسيم و لا اعتبار بالاعتبار الذي لا طائل تحته، و لعلّك تتفطّن ممّا ذكرنا أنّ ثالث التقسيمات باعتبار الشكّ أيضا راجع إلى ثالث التقسيمات باعتبار الدليل، و لا وجه لاعادته باعتبار آخر و لا كرامة، اللهمّ إلّا أن يدّعي الفرق بينهما بأنّ التقسيم السابق بملاحظة كون الدالّ على الاستمرار نفس الدليل الدالّ على الحكم و عدمه، و أنّ التقسيم هاهنا بملاحظة كون مقتضى المقتضي بذاته ممّا يدوم و يبقى إلى أن يتحقّق ما يزيله و يرفعه و عدمه. و فيه أنّه لا يتفاوت ذلك فيما هو مناط الخلاف و الحجّية و عدمها كما لا يخفى، و ظنّي أنّ المصنّف قد أعجبه كون التقسيم بكلّ من الاعتبارات الثلاثة ثلاثة، و غفل عمّا يرد عليه من رجوع بعضها إلى بعض، نعم تفصيل شارح الدروس بين الشك في وجود الغاية و غيره الذي أدرجه في التقسيم الثالث باعتبار الدليل لا يرجع إلى التفصيل بين الشكّ في المقتضي و الرافع، لأنّ الشكّ في وجود الغاية شكّ في المقتضي فهو مفصّل بين بعض أفراد الشكّ في المقتضي و غيره فتدبّر.
قوله: فإن كان من باب الظنّ الشخصي الخ [٢].
كما أنّه لا يعقل ظنّ البقاء في صورة الظنّ بالخلاف كذلك لا يعقل ظنّ البقاء
[١] فرائد الاصول ٣: ٤٣.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٤٦.