حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٩ - المقام الأوّل في المتكافئين
حتّى ترى القائم (عجل اللّه تعالى فرجه)» لكن لا يخفى أنّ إطلاق باقي أخبار التخيير كاف في بقاء المعارضة، إلّا أنه يرجع إلى معارضة الخاص و العام المطلقين، فيخصص عموم أخبار التخيير بالنسبة إلى زمان الحضور بأخبار التوقف.
و أولى من ذلك كلّه أن يقال: إنّ أخبار التوقّف و إرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام (عليه السلام) محمولة على صورة إمكان تحصيل العلم فيما بعد، و إمكان تأخير الواقعة و عدم العمل معجّلا إلى آخر الأزمنة التي يرجى فيه حصول العلم و لقاء الإمام (عليه السلام) كناية عن تحصيل العلم فيما سيأتي من الزمان، و أخبار التخيير محمولة على صورة عدم رجاء حصول العلم فيما بعد أو عدم إمكان إرجاء الواقعة.
و كيف كان مقتضى التحقيق هو ترجيح أخبار التخيير و العمل عليه دون أخبار التوقف، إمّا لما ذكر من اختصاص أخبار التوقف بزمان الحضور أعني بما يمكن فيه تحصيل العلم فيما يمكن فيه إرجاء الواقعة، و إمّا بحمل أخبار التوقف على التوقف في تعيين الواقع فكأنه قال في صورة وجود أحد المرجحات عيّن الواقع في الراجح من الخبرين و عند عدم وجود المرجح أعزب عن تعيين الواقع و توقف، و لم يعين حكم العمل، لكن أخبار التخيير قد عيّن حكم العمل في التخيير. و إن شئت فقل إنّ أخبار التوقف و الاحتياط إرشاد إلى حكم العقل إلى أنه عند عدم إمكان تعيين الواقع و لو تعبّدا بأحد المرجّحات يبقى التحيّر المقتضي للوقفة و يبقى حسن الاحتياط المحرز للواقع لو أمكن، و هذا نظير ما قلنا وفاقا للماتن في توجيه أخبار التوقف و الاحتياط الواردة في مطلق الشبهة في قبال أدلة البراءة على ما مرّ مفصلا في رسالة أصل البراءة.
و يقرب ما ذكرنا ما عن الكاشاني من حمل أخبار التوقف على الاستحباب بدليل أنّ أخبار التخيير نص في ترخيص الأخذ بالخبر و أخبار التوقف في وجوبه