حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٣ - المقام الأوّل في المتكافئين
تمام مدلوله.
[المقام الأوّل: في المتكافئين]
قوله: و إن كان ذلك أيضا لا يخلو عن مناقشة يظهر بالتأمل [١].
يحتمل أن يكون مراده أنّ كون التنصيف في الصورة الثانية أيضا من باب الجمع محل مناقشة، إذ لعله من باب تساقط البينتين كما نقلناه عن المحقق القمي (رحمه اللّه) أيضا في ذيل كلامه، و يحتمل أن يكون مراده تضعيف توجيه التنصيف في الصورة الاولى بما ذكره المحقق القمي من كونه من جهة تقديم بينة الداخل أو الخارج، و ذلك بأن يقال إنّ كون المسألة متفرّعة على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج مبني على القول بأنّ يد كل منهما ثابتة على النصف فيما إذا كان المدّعى به في يديهما، و هو في محل المنع، بل يمكن أن يقال إنّ يد كل منهما ثابتة على الكل، و دعوى عدم إمكان إثبات يدين مستقلّتين على مال واحد ممنوعة.
قوله: إلّا أنّ ما ذكر من الاعتبار [٢].
فيه: أنه مجرد استحسان على تقدير تسليمه، مع أنه يمكن أن يقال إنه لا فرق بين أن يكون هناك حقّان لشخص واحد أو لشخصين فكما يجب مراعاة حق الشخصين بما أمكن كذلك يجب مراعاة حقي شخص واحد بما أمكن.
قوله: لأنّ دليل الحجية مختص بغير التعارض [٣].
و قد يتمسك بوجه آخر و هو أنّ عموم أدلة حجية الأمارة بالنسبة إلى المتعارضين من قبيل العام المخصص بالمجمل الساقط عن الحجية في مورد الإجمال، و ذلك لأنّا نعلم إجمالا أنّ أحد المتعارضين غير واجب العمل إمّا لأنه
[١] فرائد الاصول ٤: ٢٩.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٣١.
[٣] فرائد الاصول ٤: ٣٣.