حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٩ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
لأنّ الشك في إرادة الظاهر من كل منهما إنّما نشأ من الشك في صدور الآخر و يلزم ذلك الحكم بصدورهما و طرح ظاهرهما و الحكم بارادة المعنى التأويلي المعيّن أو غير المعيّن و الحكم بالإجمال.
و يمكن أن يقال في النص و الظاهر أنّا نمنع كون المعارضة بين سند النص و دلالته مع ظهور الظاهر، بل المعارضة بين سند النص و سند الظاهر، كما أنّ دلالتهما أيضا متعارضة، نظير ما مرّ في الظاهرين فتأمّل.
قوله: لكن ظاهره مخالف للإجماع الخ [١].
إن كان الإجماع القائم على عدم إرادة ظاهر الخبر قرينة عرفية على إرادة المعنى التأويلي فالقياس في محله، لكنه خارج عن محل النزاع، إذ لا كلام فيه في المقيس أيضا إن ساعده العرف، و إن قام الإجماع على عدم إرادة الظاهر و مع ذلك لا يفهم العرف من الخبر المعنى التأويلي و إنّما يحكم به العقل بأنه لو كان الخبر صادرا و اريد منه معنى لكان المراد هو المعنى التأويلي، فلا نقول باعتباره لعدم الدليل عليه فالحكم في المقيس عليه أيضا غير مسلّم.
قوله: و أمّا لو لم يكن لأحد الظاهرين مزية على الآخر الخ [٢].
في المسألة وجوه بل أقوال ستة: الأول ما في المتن من عدم الجمع و لو قيل بالجمع في القسم الأول و هو ما يتوقّف الجمع فيه على تأويلين، و استند في ذلك إلى وجهين:
الأول: أنه لو جمع بينهما و حكم باعتبار سندهما و أنّ أحدهما لا بعينه مأوّل لم يترتّب عليه أزيد من الأخذ بأحدهما و حاصله: أنّ الجمع هنا يكون مساويا
[١] فرائد الاصول ٤: ٢٣.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٢٧.