حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧٧ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
يفهم من الأذكرية حين العمل أنه لا ينسى و لا يتناسى أعني بالترك العمدي فتأمّل.
قوله: ففي شمول الأخبار له الوجهان [١].
يعني فيما لو علم كيفية العمل في هذا الفرض أيضا يأتي الوجهان المتقدمان في الفرض الأول إذا علم بكيفية العمل، و إلّا ففيما لو كان الشك طارئا بسبب الغفلة لا يكون فيه وجهان كما لم يكن في الفرض السابق في هذه الصورة، هذا.
ثم اعلم أنّ المصنف تكلّم في القاعدة في مواضع سبعة و نحن أيضا تكلّمنا عليها، و بقي مواضع أخر ينبغي التكلّم فيها و لم يتعرّض لها المصنف، منها: أنه لو شك بعد الفراغ عن العمل في تحقق شرط التكليف بذلك العمل ليكون صحيحا مأمورا به أو عدمه ليكون فاسدا من جهة عدم الأمر به، فهل هو مشمول القاعدة أم لا؟ وجهان، و ذلك كما لو شك بعد الفراغ عن غسل الجنابة في أصل الجنابة من الأول، و كما لو شك بعد الفراغ عن حجة الاسلام في أصل تحقق الاستطاعة من الأول، و كما لو شك بعد الفراغ عن الصلاة في أنها وقعت في الوقت أو قبل الوقت و هكذا، و الأظهر اندراجها تحت القاعدة و يرجع إلى الشك في صحة العمل الماضي فيشمله عموم أخبار القاعدة.
و منها: أنه هل الشك في وجود المانع و عدمه بعد الفراغ مشمول للقاعدة أم لا؟ وجهان مبنيان على أنّ قوله (عليه السلام) «إذا شككت في شيء و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» معناه البناء على وقوع المشكوك فيه، فيختص بالامور الوجودية المعتبرة في العمل دون ما يعتبر عدمه فيه، أو معناه إلغاء الشك و حكمه و البناء على صحة العمل فيعم المانع المشكوك فيه أيضا، مثاله أنه شك بعد الفراغ عن الصلاة في أنه أحدث فيها أو استدبر أم لا، و الأظهر في النظر هو المعنى الثاني
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٤٤.